كتب - محمود كمال    

أعلن مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر صرف الليرة السورية عند 12500 ليرة مقابل الدولار الأمريكي، في خطوة وصفت بالتاريخية. 

وعكس القرار محاولات جادة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بعد سنوات من التقلبات النقدية التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين والمعاملات المالية. 

وارتفعت العملة السورية مؤخراً من 15 ألف ليرة مقابل الدولار، وفق ما أفادت به شركات صرافة في دمشق أواخر الأسبوع الماضي. 

وأرجع المتعاملون تذبذب سعر الصرف إلى عودة اللاجئين السوريين وزيادة الطلب على الدولار، بالإضافة إلى الانتشار الواسع لاستخدام الدولار والليرة التركية في الأسواق المحلية. 

وشهدت السنوات الماضية استخدام أسعار صرف رسمية متعددة، سواء للتحويلات الخارجية أو لعمل وكالات الأمم المتحدة، مع وجود أسعار موازية في السوق السوداء. 

وتحول التعامل بالدولار والعملات الأجنبية من مخالفة قانونية إلى أمر شائع، في ظل تدهور قيمة الليرة وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية. 

وحدد المصرف المركزي في نشرته الجديدة أسعار الصرف مقابل عملات أجنبية متعددة منها الريال السعودي واليوان الصيني والروبل الروسي. 

وأكد رئيس الحكومة السورية المؤقتة محمد البشير، أن الحصار الاقتصادي والحرب الطويلة استنزفا احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، مما فاقم الأزمة الاقتصادية. 

وعانت سوريا من أزمة اقتصادية حادة بسبب الحرب المستمرة والعقوبات الغربية والانهيار المالي في لبنان المجاور، إلى جانب خسارة مناطق نفطية هامة شمال شرق البلاد.