كتب: محمد علي

واصلت قوات الجيش الإسرائيلي، منذ قليل، عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مستهدفة مدينة رفح جنوب القطاع بعمليات نسف وتدمير واسعة النطاق لمباني ومربعات سكنية، وسط توغل عسكري مكثف.

عمليات نسف وتدمير واسعة

وكشف شهود عيان ومراسلون، أن قوات الجيش الإسرائيلي نسفت مباني في منطقة الأكواخ غرب مواصي رفح، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة للأهالي هرباً من القصف المكثف وإطلاق النار العشوائي، حيث أكدت تقارير محلية بانتشار القناصة في المنطقة، ما يعوق حركة السكان الفارين.

في سياق متصل، كشف تقرير حقوقي حديث عن حجم الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على رفح، مشيرا التقرير، الذي استند إلى صور الأقمار الصناعية وإفادات سكان محليين، إلى أن المدينة تعرضت لما وصفه بـ"المحو شبه التام"، مع تدمير معظم مبانيها وأحيائها.

وأوضح التقرير أن الدمار طال أيضاً مناطق واسعة أخرى في القطاع، مثل أحياء الشجاعية والزيتون في شرق غزة، إضافة إلى مناطق في خان يونس، التي مسحت أجزاء كبيرة منها بالكامل، كما دمرت القوات مناطق على امتداد ما يعرف بـ"محور نتساريم"، الذي يمتد بين شمال وجنوب القطاع.

وتزيد العمليات العسكرية، من معاناة سكان غزة، الذين يواجهون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية نتيجة الحصار والعدوان المستمر، مع انهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتفاقم أزمة النزوح والتشريد.

دعت مؤسسات حقوقية إلى تحقيق دولي عاجل في جرائم الجيش الإسرائيلي محذرة من تداعيات استمرار التصعيد الإسرائيلي الذي يهدف إلى تفريغ القطاع من سكانه وفرض وقائع جديدة على الأرض.