شنّ مئير مصري، عضو اللجنة المركزية لحزب العمل الإسرائيلي، أمس الأحد، هجومًا عنيفًا على الجزائر، مهدّدًا الرئيس عبد المجيد تبون، بسبب العلاقات مع المغرب.
وجاء في تغريدة للمتطرّف مئير مصري، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، باللغة العربية: "لو تجرّأ تبون (الرئيس الجزائري) على المغرب، فسوف يصبح حسابه مع إسرائيل.. وإسرائيل لا تمزح".
وأضاف اليهودي الإسرائيلي، وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس: "إسرائيل مع المغرب، ظالمًا أو مظلومًا".
ولقيت تغريدات مئير مصري ردود فعلٍ قويةٍ من ناشطين عربٍ، حتى أنه ردّ من جديد: "أقول لمرتزقة تبون الذين يهاجمونني منذ الصباح: المغرب خط أحمر!".
وأضاف في تدويناته المستفزّة: "الجزائر كيان وظيفي زرعه الاستعمار لزعزعة الاستقرار في شمال أفريقيا".
وقال: "لم نسمع في إسرائيل عن مشاركة الجزائر في حرب يوم الغفران"، في تشكيكٍ واضحٍ ومتعمَّدٍ للجيش الجزائري العظيم الذي دحر فرنسا التي لم تكن ترغب في الانسحاب.
وتحدث مئير مصري عن علاقة إسرائيل بإيران والمغرب، فكتب: "لإسرائيل مهمة تربية نظام إيران الإرهابي، وللمغرب مهمة تربية حكام الجزائر السفلة".
واعتبر أنّ الفرق بين المغرب والجزائر "هو الفرق بين الدولة والدويلة"، مضيفًا "ولكن العين لا تعلو على الحاجب. عاش المغرب حرًّا، أبيًّا وقاهرًا للمعتدين".
وكانت الجزائر قررت قبل نحو أسبوعٍ قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب. ومن الأسباب التي ذكرها وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، ما قاله وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته الأخيرة إلى المغرب بخصوص الجزائر.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، أدّى زيارةً رسميةً إلى المغرب، خلال الأسبوع الماضي، بعد استئناف العلاقات بين البلدين، ديسمبر/كانون الأول 2020.
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي يائيير لبيد، أنّ "تقارب الجزائر وإيران مقلقٌ".
وخلال لقائه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أعرب لبيد عن قلقه بما اعتبره "تقارب النظامين الجزائري والجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف على هامش زيارته إلى المغرب: "لقد ناقشنا موضوع الصحراء، والقضايا التي تهمّ البلدين، ولم نتطرق لأيّ صفقاتٍ تهمّ السلاح"، مشدّدًا بالقول: "نحن نتشارك بعض القلق بشأن دور دولة الجزائر في المنطقة، التي باتت أكثر قربًا من إيران، وهي تقوم حاليًا بشنّ حملةٍ ضدّ قبول إسرائيل في الاتحاد الإفريقي بصفة مراقبٍ".
واعتبرت الخارجية الجزائرية، أنّ "هذه الممارسة العلنية، بشهادة جميع الشعوب المغاربية، تعكس هروبًا انتحاريًا إلى الأمام، لدرجة أنّ رئيس الدبلوماسية المغربية يحاول بمكرٍ أن يُضيف إلى محاولته اليائسة لتشويه طبيعة نزاع الصحراء الغربية الذي يبقى قضية تصفية استعمارٍ، فاعلًا جديدًا متمثلًا في قوةٍ عسكريةٍ شرق أوسطيةٍ تواصل رفض السلام العادل والدائم مع الشعب الفلسطيني والاحتكام لمبادرة السلام العربية التي تبقى الجزائر متمسّكةً بها بصدقٍ".
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي: "نحن نحاول دائمًا التقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين، ونقدم لهم اقتراحاتٍ سخيةً، ولكن يبدو أنهم يفضّلون أن يظلّوا في الذل والفقر، وعليهم أن يختاروا بين العيش الكريم أو العيش مع محور إيران".
وكانت المغرب وإسرائيل اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية، وإعادة الرحلات الجوية المباشرة، وذلك بعد وساطةٍ أمريكيةٍ، من طرف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع الجمهورية الصحراوية.
وحتى قبل تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي، فإنّ العلاقة بين المغرب والجزائر، تعيش منذ 1994 على الأقل، توتّرًا واضحًا، واتّهاماتٍ متبادلةً بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.






