كتب – محمود كمال

صوت البرلمان الكوري الجنوبي اليوم السبت على عزل الرئيس يون سوك يول، الذي أكد عزمه على مواصلة الكفاح من أجل مستقبله السياسي معلنا أنه لن يستسلم أبدا، وينتظر القرار النهائي للمحكمة الدستورية بشأن الإقالة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وجاء التصويت بعد محاولة يون المثيرة للجدل لفرض الأحكام العرفية وتعطيل عمل البرلمان باستخدام الجيش في الرابع من ديسمبر.

وخلال عملية التصويت تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين أمام الجمعية الوطنية، وأبدوا فرحتهم عند إعلان رئيس البرلمان وو وون شيك نتيجة التصويت.

ووبموجب القرار تعلق صلاحيات يون انتظارا لمصادقة المحكمة الدستورية على العزل خلال 180 يومًا، وفي هذه الأثناء يتولى رئيس الوزراء هان دوك سو مهام الرئاسة مؤقتًا.

وأشار زعيم الحزب الديمقراطي المعارض بارك تشان داي إلى أن التصويت يمثل انتصارا عظيمًا للشعب والديمقراطية.

وعلى الجانب الآخر تعهد يون بمواصلة النضال قائلا: رغم توقفي الآن فإن رحلتي مع الشعب نحو المستقبل يجب ألا تتوقف لن أستسلم أبدا.

وفي أولى ردود الفعل الدولية وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الإجراء بأنه دليل على متانة الديمقراطية في كوريا الجنوبية مشيدا باتباع العملية الدستورية بسلمية.

وأكد استعداد بلاده للتعاون مع هان خلال فترة توليه المنصب مؤقتا، ومن جهته دعا الاتحاد الأوروبي إلى حل سريع ومنظم للأزمة الحالية وفقًا للدستور.

وكان يون قد أحدث صدمة في البلاد عندما أعلن فرض الأحكام العرفية لأول مرة منذ أربعة عقود، في محاولة لمنع البرلمان من الانعقاد.

وتمكن النواب من عقد جلسة طارئة وسط إجراءات أمنية مشددة والتصويت على إلغاء الأحكام العرفية مما أجبر الرئيس دستوريا على الامتثال لهذا القرار.