كتب – محمود كمال

كشفت دراسة نشرت الجمعة أن عودة اللاجئين السوريين من ألمانيا إلى بلدهم قد تؤدي إلى تفاقم نقص اليد العاملة في قطاعات حيوية مثل النقل والخدمات اللوجستية.

وأوضحت الدراسة الصادرة عن معهد الأبحاث بشأن سوق العمل، أن السوريين يشغلون وظائف مهمة في قطاعات تعاني أصلا من نقص مزمن في اليد العاملة، مما يجعل رحيلهم تحديًا لبعض الصناعات والمناطق.

وتضم ألمانيا نحو مليون سوري معظمهم لجأوا إليها منذ عام 2015، مما يجعلها أكبر جالية سورية في الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الدراسة إلى أن العمال السوريين يشكلون حوالي 0.6% من القوى العاملة في ألمانيا أي ما يعادل نحو 287 ألف شخص، أو 0.8% إذا أُضيف السوريون الحاصلون على الجنسية الألمانية.

وأوضحت الدراسة أن العديد من السوريين ما زالوا في مرحلة التعليم أو التدريب، استعدادًا للاندماج الكامل في سوق العمل.

وحذر رئيس جمعية المستشفيات غيرالد غاس هذا الأسبوع من العواقب الخطيرة المحتملة لعودة الأطباء السوريين إلى بلادهم، مشيرا إلى أن هؤلاء الأطباء يلعبون دورا محوريًا في دعم النظام الصحي خاصة في مستشفيات المناطق الريفية والمدن الصغيرة.

وتظهر بيانات الجمعية الطبية الألمانية أن حوالي 5758 طبيبًا سوريًا يمارسون الطب في ألمانيا، مما يجعلهم عنصرًا حاسمًا في القطاع الصحي.

وحذرت إيزابيل هاليتس مديرة جمعية تعنى برعاية كبار السن، من أن رحيل السوريين سيكون بمثابة ضربة قاسية لهذا القطاع، نظرا لاعتماد الخدمات الصحية والاجتماعية بشكل كبير على العمالة السورية.

وأضافت الدراسة أن السوريين يعملون في مجالات متنوعة تشمل الإنتاج الصناعي، التغذية، الفنادق، البناء، والخدمات الاجتماعية والثقافية، حيث تتركز وظائف النساء في القطاع الأخير.

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير 2025، تصاعدت المطالب من أحزاب اليمين وأقصى اليمين لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، على الرغم من تحذيرات منظمات العمل والصحة من تداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد والمجتمع الألماني.