كتب – محمود كمال
كشفت دراسة ألمانية حديثة استمرار ارتباط كراهية اليهود
بشكل وثيق بالتيار اليميني المتطرف.
وأظهرت نتائج البحث التي تناولت الفترة من 2019 إلى
2023، تصنيف 2284 حادثة معادية للسامية في ألمانيا على أنها مرتبطة بالطيف اليميني
المتطرف، وفقًا لما أفادته شبكة الإبلاغ رياس.
وأصدرت الدراسة التي حملت عنوان اليمين المتطرف ومعاداة السامية ونشرت في
مدينة بوتسدام، بيانًا يؤكد أن اليمين المتطرف يمثل الخلفية السياسية الأكثر صلة
بهذه الحوادث خلال تلك الفترة.
وأوضحت الورقة أن هذه الظاهرة تتسم بعنف خاص، حيث وثق
الاتحاد الفيدرالي لمراكز الإبلاغ عن الوقائع المعادية للسامية 6 حوادث عنف شديد
و34 اعتداء نفذها أنصار التيار اليميني.
وأشارت الدراسة إلى تعرض المؤسسات اليهودية لتهديدات
متزايدة، مستشهدة بهجوم عام 2019 على كنيس في مدينة هاله، الذي أبرز تمجيد العنف
المعادي للسامية داخل أوساط اليمين المتطرف.
وحذر بنيامين شتاينيتس المدير التنفيذي لشبكة رياس، من
أن معاداة السامية المرتبطة بالإرهاب اليميني تشكل تهديدا محوريا لليهود في
ألمانيا وديمقراطيتها.
وركزت الدراسة أيضًا على الفترة التي سبقت هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7
أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة أعادت توجيه العديد من الحالات المصنفة
كمعادية للسامية نحو الأوساط المؤيدة للفلسطينيين.
وأكدت الشبكة أن اليهود في أوروبا ظلوا يواجهون العداء
والهجوم من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك اليمين المتطرف.
وأبرزت الدراسة أمثلة مثل تعليق لافتة في دورتموند كتب عليها: "دولة إسرائيل هي مصيبتنا"، خلال تجمع لمتطرفين يمينيين، وظهور ملصقات في موقع لإحياء ذكرى ضحايا النازية في هانوفر، تضمنت شعارات مثل تحرر من عبادة الذنب، والتي ارتبطت بمنظمة شبابية تابعة لحزب دي هايمات اليميني المتطرف المعروف سابقا باسم الحزب القومي الديمقراطي.





