أكد السفير أبي بشرايا البشير، ممثّل جبهة البوليساريو لدى أوروبا والاتحاد الأوروبي، أنّه ما من حلٍّ أمام المغرب سوى تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، وفق الشرعية الدولية.
وقال البشير، في تصريح إذاعيٍّ: "لا خيار أمام الاحتلال المغربي اليوم إلّا تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي".
وأضاف، وفق وكالة الأنباء الجزائرية، أنه "في ظلّ التطورات التي تعرفها قضية الصحراء الغربية، لا خيار أمام ملك المغرب سوى التحلّي بالشجاعة المطلوبة للخروج من المأزق، وحلّ النزاع وفق الاتفاق الوحيد مع الطرف الصحراوي برعاية الأمم المتحدة سنة 1991، والقاضي بإجراء استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي".
وقال، إنّ خطاب ملك المغرب، الجمعة الماضية، بمناسبة ذكرى "ثورة الملك والشعب": "لا يعدو أن يكون إعادة إنتاجٍ لنفس الخطابات التي تُزاوج من جهةٍ بين الهروب إلى الأمام، في سياسته التوسّعية في الصحراء الغربية، وبين رفض التسليم بالحقيقة التاريخية، التي تقتضي تمكين الشعب الصحراوي من حقّه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال".
وأضاف أنّ الملك محمد السادس "كرّر نفس المغالطات، ومحاولة تعليق أزماته إقليميًا ودوليًا، كالمعتاد، على مشجب دول الجوار الأفريقي والأوروبي"، مشيرًا إلى أنه "مدعوٌّ (ملك المغرب) إلى مواجهة الحقيقة الثّابتة التي يعرفها الجميع، وهي أنّ كلّ مشاكل نظامه إقليميًا ودوليًا مترتبةٌ عن سياسته التوسعية في الصحراء الغربية، بما فيها مشاكله مع بعض الدول الأوروبية".
وأوردت وكالة الأنباء الصحراوية (واص) أنّ "مفارز متقدمةً من الجيش الصحراوي ركّزت قصفها على قواعد الجنود المغربيين، بمنطقة لمخيبثات بقطاع الكلتة"، بينما "شدّدت مفارزُ أخرى هجماتها على منطقة أكرارة الفرسيك بقطاع المحبس".
ولم يتمّ احترام وقف إطلاق النار الموقّع بين المغرب وجبهة البوليساريو في الثالث عشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ولذلك تتواصل الهجمات، بوتيرةٍ متقطّعةٍ، من الجانبيْن.
واندلعت أزمةٌ سياسيةٌ بين المغرب وإسبانيا في أبريل الماضي، على خلفية استقبال السلطات الإسبانية لرئيس جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، للعلاج، لدواعيَ إنسانيةٍ.
وقال جوي هود، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، خلال زيارته إلى المغرب في الثامن والعشرين من يوليو الماضي: "نحن ندعم عمليةً سياسيةً ذات مصداقيةٍ تقودها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار ووقف أيّ أعمالٍ عدائيةٍ"، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة "تتشاور مع مختلف الأطراف حول أفضل السبل لوقف العنف وتحقيق تسويةٍ دائمةٍ".
وشدّد على أنه "يؤيّد بِشِدّةٍ جهود الْأمم الْمُتّحدة من أجل تَعيِين مبعوثٍ شَخصِيٍّ لِلأمين العام لِلصّحراء الغربيّة بِأسرع مَا يمكن، ونحن على استعدادٍ للمشاركة مع جميع الأطراف لدعم هذا المبعوث الشّخصِيّ".





