كتب – محمود كمال
تسعى أنقرة إلى إضعاف القوات الكردية المدعومة من
الولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا بعد سقوط الرئيس بشار الأسد، مما قد يضعها في
مواجهة مع حلفائها الغربيين، خاصة الولايات المتحدة التي وصل وزير خارجيتها إلى
تركيا الخميس.
وأعلنت فصائل مدعومة من تركيا السيطرة على مدينتي دير
الزور ومنبج بعد معارك عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية قسد التي يهيمن عليها
الأكراد، كما تمكنت الأسبوع الماضي من السيطرة على تل رفعت وطرد القوات الكردية
منها.
وسمحت وساطة أميركية بوقف إطلاق نار في منبج بعد المعارك
الدامية التي أسفرت عن مقتل 218 شخصاً.
وأكد الصحافي عرفان أكتان أن تركيا تبذل جهودا لضمان
تراجع الأكراد في هذه العملية، مشيرا إلى أن أنقرة تعبئ الفصائل الموالية لها
للقضاء على الإدارة الذاتية الكردية في سوريا.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية
الشعب الكردية عمودها الفقري على مناطق واسعة في شمال سوريا حيث أقامت إدارة
ذاتية، وكانت قد خاضت معارك ضد تنظيم داعش بدعم أميركي.
وتصنف أنقرة الوحدات الكردية كامتداد لحزب العمال
الكردستاني الذي يخوض تمردًا ضدها منذ عقود، وتوعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
بالقضاء على المنظمات الإرهابية في سوريا.
ويرى الخبراء أن أنقرة قد تواجه معارضة حلفائها الغربيين
إذا كان هدفها القضاء على الإدارة الذاتية الكردية أو ضرب المدن الكردية التي
أصبحت رموزًا لمكافحة "داعش"، مثل مدينة كوباني.
وحثت برلين تركيا على عدم تقويض عملية الانتقال السلمي
في سوريا تحت ذريعة "المصالح الأمنية".
وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أهمية دور
مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في منع عودة تنظيم داعش إلى سوريا بعد سقوط الأسد.
وأوضح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الولايات
المتحدة ستستمر في حماية قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا للتصدي لجهود
"داعش" وضمان سلامة قواتها.





