كتب – محمود كمال
أعلن مسؤول أميركي اليوم الأربعاء، أن التقييمات الاستخباراتية
تشير إلى احتمال استخدام روسيا صاروخها الباليستي الجديد متوسط المدى ضد أوكرانيا
في الأيام القادمة.
وأوضح المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن
صاروخ "أوريشنيك" التجريبي يمثل محاولة روسية للترهيب أكثر من كونه سلاحا
يغير موازين الحرب في أوكرانيا وفقًا لما نقلته وكالة أسوشييتد برس.
وأشار إلى أن روسيا تمتلك عددا محدودا من هذه الصواريخ،
والتي تحمل رؤوسًا حربية أصغر من الصواريخ التقليدية التي تطلقها روسيا على
أوكرانيا بشكل منتظم.
وتم اختبار الصاروخ لأول مرة في هجوم على مدينة دنيبرو
الأوكرانية في 21 نوفمبر الماضي، حيث أظهرت لقطات فيديو كرات نارية ضخمة تخترق
الظلام وتضرب الأرض بسرعة فائقة.
وفي أعقاب هذا الهجوم ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
على التلفزيون الوطني ليعلن بفخر عن السلاح الجديد الأسرع من الصوت، محذرا الغرب
من إمكانية استخدامه ضد دول الناتو الداعمة لأوكرانيا.
وتزامن الهجوم مع توقيع بوتين على نسخة منقحة من العقيدة
النووية الروسية، التي وسعت نطاق استخدام الأسلحة النووية لتشمل الرد على هجمات تقليدية
مدعومة من قوى نووية.
وأعقب ذلك موافقة الرئيس الأميركي جو بايدن على تخفيف القيود
المفروضة على استخدام أوكرانيا للأسلحة بعيدة المدى لضرب العمق الروسي.
وأفاد البنتاغون بأن صاروخ أوريشنيك هو نموذج
تجريبي يعتمد على تقنية الصاروخ الروسي العابر للقارات، ويعد هجوم 21 نوفمبر أول
استخدام لهذا النوع من الصواريخ في النزاعات المسلحة.
وتمثل الصواريخ الباليستية متوسطة المدى (IRBM)، التي يبلغ مداها بين 500 و5500 كيلومتر، محورًا لخلاف طويل، حيث
كانت محظورة بموجب معاهدة حقبة الحرب الباردة، والتي انسحبت منها كل من واشنطن
وموسكو في عام 2019.
ودعا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب
إلى وقف فوري لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، واصفًا هذا التحرك بأنه جزء من
جهوده لإنهاء الصراع.





