كتب – محمود كمال

أدانت محكمة هولندية امرأة بالسجن عشر سنوات بعد ثبوت تورطها في جرائم ضد الإنسانية، تمثلت في استعباد امرأة أيزيدية بسوريا. 

وأعلنت محكمة لاهاي الجزئية اليوم الأربعاء، أن المدعوة حسناء أ. ارتكبت عدة جرائم، منها السفر إلى سوريا عام 2015 والانضمام لتنظيم داعش.

وتزوجت المتهمة التي اصطحبت معها طفلها البالغ حينها أربع سنوات، من أحد مقاتلي التنظيم وحصلت على امرأة أيزيدية كخادمة منزلية، بحسب ما أفادت وكالة أسوشييتد برس. 

وتعد هذه القضية الأولى من نوعها في هولندا التي يتولى فيها الادعاء محاكمة جرائم استهدفت الأيزيديين، وهم أقلية دينية في شمال العراق قرب الحدود السورية. 

وكان مسلحو داعش قد اجتاحوا شمال العراق في أغسطس 2014، مستهدفين القضاء على الأقلية الأيزيدية التي اعتبروها زنديقة.

وأسفرت الهجمات عن مقتل الرجال والصبية واستعباد النساء جنسيًا أو إجبارهن على اعتناق الإسلام والزواج من مقاتلي التنظيم، بينما فرّ نحو 300 ألف شخص من الأيزيديين. 

وبعد هزيمة التنظيم في عام 2017، أكد القاضي ياكو سنوير أن آلاف النساء والفتيات الأيزيديات تعرضن للاستعباد في مناطق سيطرة داعش داخل العراق وسوريا. 

وكانت المتهمة، البالغة من العمر 33 عامًا ضمن مجموعة من 12 امرأة أُعيد ترحيلهن إلى هولندا عام 2022 مع أطفالهن البالغ عددهم 28 طفلًا، بعد احتجازهن في مخيم لجوء شمال سوريا.

وتم احتجاز حسناء فور عودتها، في حين وضعت خدمات حماية الأطفال طفلها تحت الرعاية. 

ورفضت المحكمة في وقت سابق إعادة النساء إلى هولندا، إلا أنها اضطرت للموافقة لاحقًا لضمان إمكانية متابعتهن قضائيًا.