التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ظهر أمس الأربعاء، بمستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، بعد سنوات من التوتّر بين البلديْن، لتحسين العلاقات، بما في ذلك التجارة والاستثمار.

وبحث الجانبان، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام)، "سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وتركيا، خاصة التعاون الاقتصادي والتجاري والفرص الاستثمارية في مجالات النقل والصحة والطاقة، بما يحقّق المصالح المشتركة بين البلدين".

وتناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت الوكالة إنّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نقل خلال اللقاء، الذي التأم بأنقرة، إلى الرئيس التركي، تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فيما حمّله أردوغان تحياته وتمنياته لهما بدوام الصحة والعافية.

وقال الرئيس التركي أردوغان، وفق وكالة الأنباء التركية، إنّ: "الإمارات ستقوم قريبًا باستثمارات كبيرة في بلاده".

وأضاف أردوغان، في تصريحات تلفزيونية، أنه تمت مناقشة موضوع الاستثمارات الإماراتية في تركيا، ومجالات ونوع الاستثمارات الممكن إقامتها.

وأشار إلى أنه دعا كلًّا من نائب رئيس صندوق الثروة السيادية ورئيس مكتب الاستثمار التركيين لحضور الاجتماع، حيث تمّ بحث خارطة الطريق المتعلقة بالاستثمارات.

وكشف الرئيس التركي إلى أنه "تمّ تحديد الخطوات التي ستتّخذ على خارطة الطريق، مشيرًا إلى أنه لدى الإمارات "أهدافٌ وخططٌ استثماريةٌ جادّةٌ للغاية"، مؤكدًا على أنّ ثقته كبيرةٌ بأنّ الإمارات ستبدأ قريبًا الاستثمار في تركيا.

واعتبر وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش اللقاء بأنه "تاريخيٌّ" و"إيجابيٌّ"، وأضاف في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أنّ الشيخ طحنون بن زايد التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرًا إلى أنّ "التعاون والشراكات الاقتصادية هو المحور الرئيسي للاجتماع". 

وأضاف قرقاش أنّ "الإمارات مستمرّةٌ في بناء الجسور وتوطيد العلاقات، وكما أنّ أولويات الازدهار والتنمية محرّكُ توجّهنا الداخلي، فهي أيضًا قاطرة سياستنا الخارجية".

وحول أهمية اللقاء في ذوبان الجلدي الذي ميّز العلاقات بين تركيا والإمارات منذ سنوات، قال أردوغان، إنّ مثل هذه "التقّلبات" بين الدول يمكن أن تحصل، ولكن يمكن تجاوزها لما فيه مصلحة البلدين.

وكشف إلى أنّ لقاءات جرت في الفترة الأخيرة بين الأتراك والإماراتيين، حتى تمّ التوصّل إلى "نقاطٍ معينة"، دون أن يذكرها.

وأضاف أنّ الاجتماعات بيننا ستتواصل، مؤكدًا أنّ اجتماعًا سيجمعه بمحمد بن زايد، في الفترة المقبلة.

وشدّد على أنّ تركيا والإمارات تنتميان إلى "نفس الثقافة والمعتقد"، متمنّيًا حلّ مشكلات المنطقة خلال اللقاءات الثنائية.

وأكد على أهمية اللقاءات المباشرة بين المسؤولين الرئيسيين في المنطقة للتفاوض وإيجاد حلولٍ لجميع المشكلات العالقة.

وشهدت العلاقات بين تركيا والإمارات توتّرًا كبيرًا منذ ثلاث سنواتٍ، بعد اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو 2017.

وفي ليبيا، كان الصراع واضحًا بين البلدين، فكلّ دولةٍ منهما تقف مع حلفٍ مقابلٍ، سواء في الأزمة الليبية، أو في الأزمة الخليجية، ومقاطعة قطر.