أفادت وكالة رويترز نقلًا عن مصدر إيراني وصفته بـ"الكبير"، اليوم الإثنين 9 ديسمبر 2024، بأن طهران قامت بفتح قناة مباشرة للتواصل مع فصائل في القيادة الجديدة في سوريا بعد رحيل الرئيس السابق بشار الأسد.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن قيام إيران بهذه الخطوة يعد محاولة منها "لمنع مسار عدائي" بين البلدين، موضحًا أن حكام إيران من رجال الدين، الذين يواجهون الآن فقدان حليف مهم في دمشق وعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، منفتحون على التعامل مع القادة السوريين الجدد.

وشدد المصدر في تصريحاته لـ"رويترز" على أن هذا التواصل هو مفتاح لاستقرار العلاقات وتجنب مزيد من التوترات الإقليمية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تأكيد وزارة الخارجية الإيرانية، أن الشعب السوري هو من يحدد مصير بلاده، مشيرة إلى أن طهران لن تدخر جهدا للمساعدة على إرساء الأمن والاستقرار في سوريا.

وأضافت الخارجية الإيرانية في بيان لها بوقت سابق أمس، إن طهران ستواصل مشاوراتها مع الأطراف كافة في المنطقة، بعد تصاعد التوترات في سوريا وسيطرة المعارضة المسلحة على دمشق.

ويشار إلى أنه بعد الهجوم الذي بدأ في 27 نوفمبر الماضي من محافظة إدلب، تمكنت الفصائل المعارضة من السيطرة بشكل تدريجي على مدن رئيسية في البلاد، بدءا من حلب في الشمال، مرورا بحماة وحمص في الوسط، ووصولا إلى دمشق.