يواجه المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن، الدبلوماسي السويدي هانز غروندبرغ، صعوباتٍ وعراقيلَ، من أجل إيجاد الحلول الضرورية لحلّ الأزمة اليمنية الدامية.
وتمسّكت الحكومة بما اعتبرها "المرجعيات"، بينما أكدت جماعة الحوثي، أنه "لا حوار قبل رفع الحصار وإعادة فتح المطارات والموانئ".
وبعد الإعلان عن تعيين المبعوث الجديد إلى اليمن، أعربت الحكومة اليمنية عن استعدادها لفعل ما يجب فعله من أجل مساعدة المبعوث الأممي الجديد على النجاح في مهمّته، ولكنها اشترطت أن يكون ذلك على أساس "مرجعيات الحلّ المتوافق عليها محليًّا، والمؤيّدة دوليًا"، جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية جمعت الرئيس اليمني، معين عبد الملك، بالمبعوث الأممي هانز غروندبرغ، وفق بيان لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وأعرب الرئيس اليمني عن رغبته في عمل المبعوث الأممي الجديد وفق "رؤيةٍ مختلفةٍ انطلاقًا من معرفته الكبيرة بشؤون اليمن والمنطقة، وبما يؤدي إلى إحلال السلام وتطبيق القرارات الدولية الملزمة للحل السياسي في اليمن".
ويطالب القرار الأممي عدد 2216 لسنة 2015 من الحوثيين، الكفّ عن استخدام العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق بما في ذلك صنعاء، والتخلّي عن جميع الأسلحة الإضافية التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج في نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن.
ويقصد الرئيس اليمني معين عبد الملك، بالمرجعيات، "المبادرة الخليجية 2011، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل 2013، وقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة باليمن، وخاصة القرار 2216 للعام 2015".
من جانبها، اشترطت جماعة الحوثي، أنها ترفض أيّ حوارٍ ما لم يتمّ رفع الحصار، من ذلك فتح المطارات، والموانئ في جميع المناطق التي تخضع لسيطرتها.
وقال محمد عبد السّلام، الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي، في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنّ جماعته لا ترى جديدًا في تعيين مبعوث أمميٍّ جديدٍ، ما لم يقابِلْ ذلك "إعلانٌ صريحٌ بوقف العدوان، ورفع الحصار"، مضيفًا "لا جدوى من أيّ حوارٍ قبل فتح المطارات، والموانئ، كأولويّةٍ، وحاجةٍ وضرورةٍ إنسانيةٍ".
وأعلنت الأمم المتحدة، مساء الجمعة الماضية، عن تعيين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مبعوثًا خاصًّا إلى اليمن، الدبلوماسي السويدي هانز غروندبرغ، خلفًا للبريطاني مارتن غريفيث، الذي فشل بعد ثلاث سنواتٍ من محاولاته تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، بدون جدوى.
ويتمتّع غروندبرغ بخبرة تزيد عن 20 عامًا في الشؤون الدولية، بما في ذلك أكثر من 15 عامًا من العمل في حلّ النزاعات، والتفاوض والوساطة، مع التركيز على الشرق الأوسط. ويعمل منذ عام 2019 كسفير للاتحاد الأوروبي في اليمن، وفق ما أورده نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق.
وسبق أن ترأّس غروندبرغ قسم الخليج في وزارة الخارجية السويدية في ستوكهولم، خلال الفترة التي استضافت فيها السويد المفاوضات التي سيّرتها الأمم المتحدة، والتي توّجت باتفاق ستوكهولم في عام 2018.
وعمل غروندبرغ، الحاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، والاقتصاد، من كلية ستوكهولم للاقتصاد، في بعثاتٍ سويديةٍ وبعثات الاتحاد الأوروبي في الخارج، وتبوّأ مناصب في القاهرة والقدس، وفي بروكسل، حيث ترأس مجموعة عمل الشرق الأوسط/الخليج التابعة للمجلس الأوروبي من خلال الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي في عام 2009.







