كتب – محمود كمال
قال أبو محمد الجولاني
زعيم هيئة تحرير الشام، إن الهجوم الذي تشنه الفصائل على الجيش السوري منذ أكثر من
أسبوع، والذي أسفر عن السيطرة على مدينة حلب وعدد من المناطق المجاورة، يهدف في
النهاية إلى الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف الجولاني في أول
مقابلة إعلامية له منذ سنوات مع شبكة "سي إن إن" الأميركية من مكان غير
معلن في سوريا، أن الفصائل تسعى لإنشاء حكومة قائمة على المؤسسات ومجلس يختاره
الشعب.
وأوضح الجولاني أن الهدف
الرئيس للثورة هو إسقاط النظام السوري، مشيراً إلى أنهم سيستخدمون كافة الوسائل
المتاحة لتحقيق هذا الهدف.
وأكد أن بذور هزيمة
النظام كانت موجودة داخله طوال الوقت، وأن محاولات إيران وروسيا لإحياء النظام لم
تنجح مؤكداً أن النظام السوري مات.
وأبدى الجولاني ثقة
واضحة في حديثه، محاولاً تقديم نفسه بشكل عصري، كما أشار إلى التحولات التي مر بها
شخصيا، موضحا أن الشخص في العشرينات يختلف عن من هو في الثلاثينات أو الأربعينات،
وهذا جزء من طبيعة الإنسان.
وبحسب الشبكة فكان
الجولاني في بداية حياته مقاتلا في صفوف تنظيم القاعدة ضد الولايات المتحدة في
العراق، ثم عاد إلى سوريا خلال الحرب الأهلية، وقاد فرع التنظيم هناك والذي كان
يعرف آنذاك بجبهة النصرة.
وبعد قطع علاقاته بالقاعدة،
تطور التنظيم ليصبح هيئة تحرير الشام في عام 2017، ورغم محاولات الجماعة للابتعاد
عن جذورها لا تزال الولايات المتحدة وتركيا والأمم المتحدة وغيرها من الدول تصنفها
كمنظمة إرهابية.
وذكرت "سي إن
إن" أن هذه المقابلة تمثل تحولاً كبيراً في خطاب الجولاني خاصة بعد تصريحه
الأول في عام 2013 في مقابلة مع قناة الجزيرة، حين كان يتحدث من وراء الظل وكان
خطابهم يركز على تعزيز فرع القاعدة في سوريا.
وفي هذه المقابلة
الأخيرة بدا الجولاني أكثر واقعية فيما يخص رؤيته لسوريا المستقبل، وكشف عن اسمه
الحقيقي لأول مرة، أحمد الشرع، بدلا من الاسم الحركي الذي اشتهر به.






