كتب - محمود كمال    

واصل المسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مراقبة الأحداث المتسارعة في كوريا الجنوبية عن كثب، حيث تصاعدت الضغوط على الرئيس يون سوك يول، الذي اضطر للتراجع بعد ساعات قليلة من إلغاء العمل بالأحكام العرفية التي فرضها بشكل مفاجئ يوم الثلاثاء.  

وعقب إعلان الرئيس عن فرض الأحكام العرفية، قامت قوات الجيش بمحاصرة البرلمان قبل تصويت النواب على إلغائها، حيث تم رفع الأحكام العرفية في وقت مبكر من صباح الأربعاء بعد تصويت البرلمان بالإجماع على إلغائها. 

وتضغط القوى المعارضة بشكل متزايد لإقالة الرئيس أو إجباره على الاستقالة، حيث خير المشرعون الرئيس بين التنحي طوعا أو العزل.  

وتعتبر الأزمة السياسية التي أثارتها خطوة الرئيس أكبر تحد منذ عقود في رابع أكبر اقتصاد في آسيا، كما طالب زعيم حزب سلطة الشعب الحاكم بإقالة وزير الدفاع واستقالة الحكومة بأكملها، في حين دعا الحزب الديمقراطي المعارض الرئيس يون إلى الاستقالة أو العزل معتبرين أنه غير قادر على إدارة البلاد بشكل فعال. 

وتتطلب عملية العزل دعم ثلثي أعضاء البرلمان بالإضافة إلى تأييد ما لا يقل عن ستة قضاة من المحكمة الدستورية، حيث من المتوقع طرح اقتراح العزل للتصويت في البرلمان يوم الجمعة.  

وأثار إعلان فرض الأحكام العرفية مواجهة عنيفة مع البرلمان، الذي رفض محاولات الرئيس لتقييد النشاط السياسي وفرض رقابة على وسائل الإعلام. 

وعرض كبار مساعدي الرئيس يون، بما في ذلك كبير موظفي الرئاسة، استقالاتهم الجماعية في محاولة لتخفيف حدة الأزمة.  

واتهم الرئيس الكوري الجنوبي المعارضة بمحاولة تعطيل عمل البلاد من خلال دعوات الإقالة وتخفيض الميزانية، مشيرًا إلى أن الأحكام العرفية كانت ضرورية لحماية كوريا الجنوبية من التهديدات الأمنية. 

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من الاحتجاجات، حيث يخطط أكبر ائتلاف نقابي في كوريا الجنوبية لتنظيم تجمعات واسعة في سيول والإضراب حتى استقالة الرئيس.