كتب – محمود كمال

تسعى البحرية الأمريكية إلى تحويل مشروع باهظ الثمن إلى سلاح متقدم من خلال تجهيز أول مدمراتها الثلاث الشبحية بسلاح فرط صوتي.

ووفقًا لتقرير وكالة "أسوشيتدبرس"، يتم حاليا تثبيت أنابيب صواريخ على السفينة الحربية يو إس إس زوموالت في حوض بناء السفن بولاية ميسيسيبي، بدلا من الأبراج المزدوجة لنظام مدفعي متقدم لم يفعل أبدا بسبب تكلفته الباهظة.

وعند اكتمال هذا النظام ستصبح زوموالت منصة جاهزة لتنفيذ ضربات سريعة ودقيقة من مسافات بعيدة، مما يعزز من قدراتها القتالية.

محاولة لتصحيح الخطأ

قال برايان كلارك المحلل الدفاعي بمعهد هدسون، إن كانت هذه المدمرات مشروعا مكلفا، لكن البحرية قد تنجح في تحويل هذه العثرة إلى إنجاز، وتحقيق استفادة منها من خلال تحويلها إلى منصات للأسلحة الأسرع من الصوت.

واختيار زوموالت لهذه المهمة يعكس سعي البحرية الأمريكية لإعادة إحياء قيمة سفينة تقدر قيمتها بـ 7.5 مليار دولار، والتي تعرضت لانتقادات بأنها كانت مشروعا فاشلا على الرغم من كونها قاعدة لاختبار العديد من الابتكارات.

وكانت زوموالت مصممة في الأساس لتوفير قدرات هجومية برية عبر نظام مدفعي متقدم مزود بقذائف صاروخية، لفتح الطريق أمام مشاة البحرية للهجوم على الشواطئ.

ولكن هذا النظام الذي كان يحتوي على مدافع عيار 155 ملم مخبأة في أبراج خفية، تم إلغاؤه بسبب التكلفة المرتفعة لكل قذيفة، التي تتراوح بين 800 ألف ومليون دولار.

ما هو السلاح الفرط صوتي؟

نجحت الولايات المتحدة في اختبار سلاح فرط صوتي صيف العام الماضي، وما زال تطويره مستمراً، وتهدف البحرية إلى بدء اختبارات النظام على متن زوموالت في عامي 2027 أو 2028.

وبحسب بيان مكتب الميزانية في الكونغرس فإن تكلفة شراء 300 وحدة من السلاح وصيانتها لمدة عشرين عاما ستصل إلى حوالي 18 مليار دولار.

وطورت الولايات المتحدة عدة نماذج من الأسلحة الأسرع من الصوت خلال العقدين الماضيين، إلا أن التجارب الأخيرة في روسيا والصين زادت من الضغط على الجيش الأمريكي لتسريع إنتاجها.

وتتحرك هذه الأسلحة بسرعات تتجاوز ماخ 5 خمسة أضعاف سرعة الصوت، ولديها القدرة على المناورة، مما يجعل من الصعب اعتراضها.