أكدت بعض المصادر انتشار الجيش الجزائري على الحدود الشرقية مع تونس، وذلك تزامنًا مع الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد مساء الأحد الماضي.

وقالت ذات المصادر إنّ السلطات في الجزائر قامت بنشر أعدادٍ من قواتها العسكرية على الحدود مع تونس.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قرّر خلال اجتماع طارئ بقيادات أمنية وعسكرية، تجميد البرلمان بجميع اختصاصاته، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، مؤكدًا أنه سيتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يقوم بتعيين رئيسها.

وتقوم تونس بالتنسيق مع الجزائر في الأمور الأمنية وهو ما كشف عنه المسئولون التونسيون منذ سنوات، في إطار محاربة الإرهاب.

وكان الرئيس التونسي اتصل يوم أمس بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون. وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية، أنّ المكالمة الهاتفية مع الرئيس التونسي تمّ خلالها "تبادل مستجدات الأوضاع في الشقيقة تونس، وتطرق الرئيسان إلى آفاق العلاقات الجزائرية التونسية وسبل تعزيزها".

والتقى اليوم الثلاثاء، الرئيس التونسي بوزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في زيارة تأتي بعد 48 ساعة من الإجراءات الاستثنائية التي عطلت نشاط البرلمان ومكّنت الرئيس التونسي من رئاسة السلطة التنفيذية.

ووفق بيان الرئاسة التونسية، فإن لعمامرة أبلغ الرئيس التونسي رسالة شفوية من الرئيس الجزائري تبون.

وقال البيان: "كان اللقاء مناسبةً لتجديد التأكيد على ما يجمع القيادتين في البلدين من علاقات احترام وتقدير متبادلين، وما يحدوهما من عزم ثابت وإرادة صادقة على مواصلة العمل سويّا لمزيد ترسيخ روابط الأخوة التاريخية وعلاقات التعاون والشراكة المتينة بين تونس والجزائر".

وفي لقائه بوزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، أوضح رمطان لعمامرة أنه أكد على "الإرادة الصادقة التي تحدو الجزائر قيادة وشعبا لتطوير وتمتين علاقات الأخوة والتعاون التي تجمعها مع تونس في كافة المجالات".


وشدّد الوزيران على "ضرورة التنسيق الدائم بهدف التصدي للتحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة، وخاصة منها آفة الإرهاب، ومسألة تنقل المقاتلين الأجانب علاوة على خطر الشبكات النشطة في مجال التهريب والتجارة بالبشر والهجرة غير النظامية".


وجدّد لعمامرة والجرندي التأكيد على دعم تونس والجزائر للأشقاء الليبيين "من أجل استكمال المسار السياسي واستعادة هذا البلد الجار لأمنه واستقراره، وكذلك مواصلة نصرة القضية الفلسطينية العادلة حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه المشروعة كاملة".