كتبت - شيرين عصملي
قامت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، اليوم الخميس، بعمل ندوة صحفية لعرض تفاصيل قضية الروائي كمال داود والسيدة سعادة عربان، بحضور الأخيرة، واتهمت سعادة في قضية الروائي كمال داود باستغلاله قصة حياتها، حيث أوكلت الضحية المحامية الشهيرة لرفع دعوى قضائية ضده بتهمة انتهاك الحياة الشخصية والسر الطبي، وتستعرض شبكة أخبار الشرق قضية الروائي كمال داود بكامل تفاصيلها منذ بداية الأزمة حتى الآن.
قضية الروائي كمال داود
وقالت براهم، إنه طلت علينا خلال الأيام القليلة
السيدة سعادة عربان، تتهم كمال داود بسرقة قصة حياتها في رواية حوريات التي نال بها جائزة "غونكور" الفرنسية، وأن سعادة من
ضحايا الإرهاب ونجت بأعجوبة من إحدى المجازر في تيارت، وكانت روت قصتها بتفاصيلها
لطبيبة نفسية، وهذه الطبيبة هي زوجة كمال داود، ،التي أخرجت سرها وقام هو بعملها قصة
حوريات.
وأوضحت المحامية، أنه اقترح الروائي على سعادة
خلال لقاء نظمته زوجته في بيتهما أن يحول قصتها المأساوية إلى رواية ثم إلى فيلم، ولكنها
رفضت صراحة، لتتفاجئ بعد سنوات قليلة بصدور رواية "حوريات" التي تتشابه
في تفاصيلها إلى حد كبير مع قصتها، لافتة أن اللجنة التي منحت كمال، جائزة "غونكور"
يطالبون اليوم بإعادة الاجتماع ومراجعة القرار بعد انتشار قصة سعادة.
وأكدت المحامية، أن اكتشفنا فيما بعد أن
الملف الطبي الخاص بسعادة تم اخفاؤه من المصحة الطبية، مؤكدة أن داود وزوجته شركاء
في الجريمة، لافتة أنهم اكتشفوا أنها قصتها بعد صدور الكتاب بيومين فقط، حيث تلقته
من أصدقائها في فرنسا وقد تفاجأت، موضحة أنها بدأت رحلة البحث مع جمعية ضحايا
الإرهاب وجمعية المفقودين وقدمت الملف في 7 نوفمبر للقضاء ثم اكتشفت هوية سعادة بعدما
وجهت لها رسالة تطلب فيها توكيلها.
وأردفت براهام، أن إهداء داود، لنسخة من
الرواية لسعادة يفضحه ويؤكد التهمة عليه، مؤكدة أن العديد من المحامين الفرنسيين
ومن عدة دول حول العالم أكدوا لنا الدفاع عن سعادة عربان، مشيرة أنهم رفعوا قضيتين
بمحكمة وهران، الأولى للسيدة زهرة فليسي رئيسة جمعية ضحايا الإرهاب، والثانية
للسيدة سعادة عربان وهذا بتاريخ 18 نوفمبر 2024.
المحامية فاطمة الزهراء بن براهم: داود لا يستحق جائزة "غونكور"
ولفتت المحامية، إلى أن سعادة رفضت عرضًا كبيرًا
من داود حول نشر قصتها وترجمتها لعمل فيلم تلفزيوني مقابل عائد مادي كبير، حتى
تتمكن من شراء منزل في إسبانيا ولكنها رفضت، ولكن هو لم يحترم قراراها، مؤكدة أن داود
لا يستحق جائزة "غونكور".
وأكدت المحامية براهم، في الندوة أن السيدة
سعادة عربان تم التكفل بها بالفعل وتبنيها من قبل وزيرة الصحة "سابقًا"،
ومن البروفيسور منتوري، وهي من تكفلت بزواجها، حيث إن سعادة هي سيدة متزوجة وأم
لطفل مسجل باسم والده.
وأشارت إلى أن أول شروط لجائزة
"غونكور" أن تكون القصة وهمية وليس واقعية، وهذا يخل بالاتفاق، كما يجب
أن لا تمس القصة بكرامة وشرف الأشخاص أحياء كانوا أم أموات وهذا ما لم يحترمه داود،
قائلة: "إن داود باع وطنه لأجل 10 يورو وباع حتى الفرنسيين ودار النشر التي
عمل معها".
وكانت أثارت سيدة جزائرية الكثير من الجدل
على مواقع التواصل الاجتماعي في دولة الجزائر، بسبب اتهامها للكاتب الجزائري
الشهير كمال داوود بنشر مأساتها في رواية حوريات دون إذن مسبق منها، وكانت فازت
الرواية بجائزة "الكونكور"، حيث انطلق هذا الجدل بعد أيام من حصول
الكاتب على الجائزة الأشهر في فرنسا.
تفاصيل رواية حوريات
وتحكي رواية حوريات قصة سيدة عاشت خلال العشرية السوداء في الجزائر أيام تسعينيات القرن الماضي، وكانت صغيرة للغاية عندما تعرضت قريتها إلى هجوم إرهابي أدى إلى نحر أهلها، فيما نجت هي الوحيدة بمعجزة بعدما فقدت صوتها، ليروي الكاتب هذه الأحداث على لسان صوتها الباطن.









