كتب – محمود كمال
شهدت مناطق جنوب شرق آسيا في نوفمبر 2024، حدثًا غير
مسبوق، حيث تم رصد أربعة أعاصير مدارية في الوقت نفسه عبر الأقمار الصناعية، وهو
أمر لم يحدث من قبل في هذا الشهر.
وتسببت الأعاصير التي اجتاحت الفلبين دمارا واسعا وخسائر
بشرية فادحة، حيث أثارت هذه الظاهرة تساؤلات عديدة حول علاقة هذه الأعاصير
بالتغيرات المناخية.
وفي 11 نوفمبر وثقت كاميرا التصوير متعددة الألوان على
قمر "دي إس سي أو في آر" (DSCOVR) التابع لناسا مشهدًا غير عادي: أربعة أعاصير تدور في آن واحد في المحيط
الهادئ الغربي، وهو ما يعد سابقة في هذا الوقت من العام.
وتمكنت الأقمار الصناعية من تصوير الأعاصير وهي تتحرك
باتجاه الفلبين أو تعبر عبر الجزر.
وتشكلت هذه الأعاصير تهديدا كبيرا للمنطقة، حيث أسفرت
حتى الآن عن وفاة 160 شخصًا في أعقاب تأثيراتها.
وضربت العاصفة "ينشينغ" مارسي، جزيرة لوزون
شمال الفلبين في 7 نوفمبر قبل أن تتجه إلى فيتنام.
أما "تراجي" نيكا، فقد تشكلت في 8 نوفمبر في
شرق الفلبين، وضربت جزيرة لوزون في 11 نوفمبر.
وأثارت هذه الظاهرة القلق عالميًا، حيث أشار الخبراء إلى
أن التغيرات المناخية قد تكون قد ساهمت في زيادة شدة وتكرار هذه الأعاصير.
وعلى الرغم من حدوث أعاصير أخرى مثل "ترامي"
و"كونغ-ري" في أكتوبر الماضي، لم يتم تأكيد العلاقة العلمية بين هذه
الظواهر والتغيرات المناخية بعد.





