كتب – محمود كمال

أعلن الأمين العام المساعد لحزب الله، نعيم قاسم، يوم الأربعاء، أن الحزب سيرد باستهداف "وسط تل أبيب" إذا استمرت إسرائيل في غاراتها على العاصمة اللبنانية بيروت، مشيرا إلى الغارة التي أودت بحياة المسؤول الإعلامي في الحزب محمد عفيف.

وفي كلمة مسجلة قال قاسم: "لا يمكن أن نترك بيروت عرضة لاعتداءات العدو الإسرائيلي دون رد، إذا ضربت العاصمة فسيكون الثمن في وسط تل أبيب، وآمل أن يفهم العدو أن الأمور لن تترك دون حساب".

التفاوض مع استمرار المواجهة

أكد قاسم استعداد الحزب للتفاوض على أساس وقف إطلاق النار وحماية السيادة اللبنانية.

وأوضح أن الموافقة على المسار التفاوضي تأتي بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، مع وضع ملاحظات مشتركة على المقترحات الأميركية للحل.

وأضاف قاسم: "وقف إطلاق النار يعتمد على استجابة إسرائيل للاتفاق المطروح ونحن نتفاوض ليس تحت النار وحدنا، بل إسرائيل أيضا تتعرض للنيران".

المقاومة والصمود

أكد قاسم أن حزب الله يخوض معركتين متزامنتين: دعم غزة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والدفاع عن لبنان ضد الاعتداءات.

وأوضح أن الحزب استعاد قدرته الميدانية رغم الخسائر، مشددًا على أن المقاومة نجحت في منع استقرار الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وتابع قاسم: "المواجهة مستمرة سواء في الميدان البري أو عبر الصواريخ التي تصل إلى عمق إسرائيل وهدفنا واضح: ضرب القدرة الإسرائيلية ومنعها من التوسع داخل لبنان".

حرب استنزاف طويلة الأمد

أشار قاسم إلى أن المقاومة قادرة على الاستمرار في الوضع القائم لفترة طويلة، مؤكدًا أن إسرائيل تعاني من حرب استنزاف تفوق ما يواجهه حزب الله.

وأضاف: "ما يهمنا ليس ما إذا دخل الجيش الإسرائيلي قرية أو خرج منها، بل عدد الخسائر التي تكبدها."

وختم قاسم بأن قرار وقف المواجهة في الميدان يعتمد على التوصل إلى اتفاق يضمن وقف الحرب وحفظ السيادة اللبنانية، مشيرًا إلى أن الحزب ملتزم بمسار المقاومة حتى تحقيق هذه الأهداف.