صرحت أوساط سياسية في إسرائيل، اليوم الثلاثاء 19 نوفمبر/ تشرين الثاني2024، أن مبعوث الرئيس الأمريكي للموضوع اللبناني، آموس هوكستين، قد قرر تمديد زيارته إلى بيروت والقدوم إلى تل أبيب، غدًا الأربعاء أو حتى الخميس، وعلى الرغم من الأنباء المتفائلة في واشنطن، عن تقدم، فلا يزال الإسرائيليون يبثون أجواء متشائمة.

في هذا السياق، أفادت القناة الثانية عشر الإسرائيلية، بأن الولايات المتحدة تظهر جدية بالغة في التوصل إلى اتفاق، ويؤكدون أن هناك تنسيقاً بين إدارة الرئيس جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب، وكلاهما مصمم على التوصل إلى اتفاق. ومن أهم الأدلة على ذلك قرارهما وضع جنرال أميركي على رأس لجنة المراقبة. إلا أن إسرائيل تشكك بذلك. وتعتقد أن "حزب الله" يناور. ولن يتقبل بشروط تل أبيب.

مساهمة الجيش الإسرائيلي في المفاوضات

وكشفت المصادر عن مساهمة الجيش الإسرائيلي في المفاوضات التي يجريها هوكستين بواسطة تكثيف القصف على بيروت نفسها، وليس فقط على الضاحية أو الجنوب والبقاع. فهو يعدّ بيروت “الخاصرة الرخوة” لدى "حزب الله" ولدى اللبنانيين أجمعين. ومن هنا جاء التركيز عليها في عمليات القصف والغارات في الأيام الأخيرة، وكل يوم يمر تتصاعد الهجمات عليها.

من جانبه، أوضح، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، البروفسور عاموس يدلين، الذي كان قد التقى مع المبعوث الأمريكي في لقاء شخصي خلال هذه الأيام، أن الاتفاق مع لبنان يتقدم بشكل كبير، وليس مستبعداً أن يعلن عن إنجازه في نهاية الأسبوع الحالي. مضيفًا إن الأمر الأهم هو أن الاتفاق بيننا وبين واشنطن حول الضمانات الأمريكية بات جاهزاً. وإذا تم اتفاق في بيروت فسيتم توقيعه والانطلاق إلى التنفيذ.

بايدن ليس ضامن

وتابع الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "أن رسالة الرئيس الأمريكي الحالي ليست للضمان فحسب، بل إنها ستكون بمثابة منح الشرعية لإسرائيل في ممارسة حقها في الدفاع عن نفسها". ففي واشنطن قبلوا موقفنا بأن ما كان قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لن يكون بعده. فإسرائيل ألغت عقيدتها القتالية المعروفة باسم "مبام" (الحرب بين الحروب)، وباتت مستعدة لشن حرب في أي وقت تتعرض فيه إلى هجوم، وهوكستين وغيره من الأصدقاء المشتركين لإسرائيل ولبنان أوضحوا ذلك، لكن يجب أن يفهم؛ أكان ذلك في لبنان أم سوريا أم إيران.

من جانبه نقلت صحيفة اليمين “يسرائيل هيوم”، الموالية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن “التوصل لاتفاق لن يكون في الأيام القريبة على ما يبدو”. وكشفت عن أن الجيش صادق على خطط أخرى لمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وتنفيذ اغتيالات أينما يتاح في لبنان، حتى في بيروت الشرقية (ذات الغالبية المسيحية)، واستمرار استهداف مواقع (حزب الله) في جنوب لبنان.

مجرد ورق

وفي الإطار ذاته قال وزير المالية في إسرائيل، بتسلئيل سموتريتش، الإثنين، إن "الاتفاق مع لبنان لا يساوي الورق الذي يطبع عليه". وقال نتنياهو نفسه، خلال اجتماع الكابينت السياسي - الأمني، وكذلك أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أمس، إنه "ليس مهماً ماذا سيكتب في الورقة (أي الاتفاق)، فالورقة هي مجرد ورقة وحسب"، حسبما نقلت عنه وسائل الإعلام العبرية.