استعادت أسواق محافظة جنين شمال الضفة الغربية جزءًا من بريقها بعد توافد المتسوقين من عرب الداخل للتبضّع من أسواق المحافظة يوم السبت الماضي، وذلك بعد أكثر من سنة على إغلاق المعبر.

وكان الجانب الإسرائيلي قد قام في وقت سابق، أواخر العام الماضي، بإغلاق معبر الجلمة وكرم أبو سالم وإلغاء العمل بتصاريح للعمل داخل الخط الأخضر، مما تسبب في حالة ركود اقتصادي غير مسبوقة في مختلف محافظات الضفة، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، بالإضافة إلى انخفاض حجم المبيعات إلى النصف تقريبًا.

ومنذ السابع من أكتوبر، شهدت جنين وباقي محافظات الضفة الغربية إجراءات أمنية مشددة من الجيش الاسرائيلي تسببت في شلل الحركة التجارية بين المحافظات.

وفي الوقت الذي أظهر فيه تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تراجعًا طفيفًا في معدل البطالة في مختلف محافظات الضفة، بما فيها جنين، خلال الربع الثاني من هذا العام، تتواصل أشغال إعادة إعمار وتهيئة الطرقات والمباني والبنى التحتية التي دُمرت نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل مخيم جنين.

وتقول السلطة الفلسطينية إنها ماضية في دعم سكان جنين من خلال العمل على إعادة تهيئة ما تم تدميره، والعمل على حفظ الأمن والاستقرار داخل المدينة، لتفويت الفرصة على الجانب الإسرائيلي الذي يحاول التسويق للضفة كمنطقة خارجة عن السيطرة تمهيدًا لضمها.

وقالت مصادر محلية داخل جنين إن العديد من المواطنين قد عبّروا عن مساندتهم لتحركات الشرطة الفلسطينية مؤخرًا لفرض سيادة القانون ومحاربة مظاهر الجريمة والفلتان الأمني.

وبحسب المصادر ذاتها، يطالب عدد من المواطنين السلطة الفلسطينية بالتواصل مع مختلف الفصائل لمنع أي عمل قد يؤدي إلى إغلاق المعبر، الذي يمثل شريانًا اقتصاديًا للمدينة.

واستهدف عدد من المسلحين، في بداية الشهر، محيط حاجز الجلمة في محافظة جنين، مما أدى إلى إغلاق الحاجز مرة أخرى أمام حركة المواطنين والبضائع.

ويؤكد الخبير الاقتصادي الفلسطيني ياسين دويكات:" إنه في حال فرض الجيش الإسرائيلي حصارا جديدة على محافظات الضفة فإن هذا عقاب جماعي، سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الفلسطيني ".

ويضيف دويكات:"أن آثار الحصار تضر بكافة مناحي الحياة اليومية والاقتصادية بالمدينة وما حولها".