كتب: عبد الرحمن عطية
استبعدت تركيا حدوث مشاكل كبيرة في علاقاتها مع الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وذلك على الرغم من القلق تجاه بعض الأسماء التي عينت في إدارته الجديدة.
وأوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
في تصريحاته أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتمتع بعلاقة شخصية قوية مع ترامب، مما
قد يسهم في تسهيل التفاهم بين البلدين.
ملفات تشكل نقاط خلاف بين أنقرة وواشنطن
اعتبرت تركيا أن دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية
الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، يشكل تهديدًا
لأمنها القومي.
شدد فيدان على أن تركيا ستواصل مكافحة التنظيمات التي تعتبرها إرهابية، معربًا عن أمله في تفهم أمريكا لهذا الموقف، ودعا الدول الحليفة الأخرى إلى دعم جهود تركيا في هذا الصدد.
استضافة الولايات المتحدة لمنظمة فتح الله غولن
تعتبر تركيا أن حركة فتح الله غولن (حركة الخدمة) مسؤولة عن محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، وتطالب بتسليم غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة، ترى تركيا أن استمرار استضافة غولن يشكل عقبة في العلاقات بين البلدين.
التوترات في قبرص
أعرب فيدان عن قلق تركيا من التحركات الأمريكية
في قبرص، بما في ذلك إنشاء قواعد جوية وتمديد رفع حظر الأسلحة، بالإضافة إلى إنشاء
قواعد عسكرية في اليونان.
وحذر من الخطط اليونانية لإنشاء قاعدة عسكرية
في جنوب قبرص، مؤكدًا أن تركيا مستعدة لجميع أنواع السيناريوهات، وتتمتع بقدرات تعبئة
عالية لدعم القبارصة الأتراك في شمال قبرص.
وانتقد فيدان موقف الاتحاد الأوروبي، الذي
يرى أن الحل الفيدرالي هو السبيل الأمثل لحل القضية القبرصية، في حين تؤيد تركيا حل
الدولتين كخيار وحيد.
العلاقات التركية اليونانية
أوضح فيدان أنه زار اليونان في 8 نوفمبر في أجواء إيجابية ضمن إطار تحسين العلاقات بين البلدين، وأشار إلى أن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس سيزور تركيا في يناير أو فبراير المقبل لحضور اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، في خطوة لتعزيز الحوار بين أنقرة وأثينا.
على الرغم من الملفات الخلافية بين تركيا
والولايات المتحدة، فإن أنقرة تبدو متفائلة بتجنب "مشاكل كبيرة" خلال ولاية
ترامب، بفضل العلاقات الشخصية القوية بين الرئيسين ومع ذلك، تبقى قضايا الدعم الأمريكي
للأكراد واستضافة غولن، بالإضافة إلى التوترات في قبرص، من أبرز العقبات التي قد تؤثر
على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.





