كتب – محمود كمال

باغتيال محمد عفيف مسؤول العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، اليوم الأحد في بيروت، يبدو أن إسرائيل وسعت دائرة أهدافها من القيادات العسكرية إلى الشخصيات السياسية والإعلامية البارزة داخل الحزب.

وعفيف المعروف بلقب الحاج، كان من أبرز الشخصيات الإعلامية في الحزب منذ أن تولى مسؤولية العلاقات الإعلامية عام 2014، ونجح في نسج شبكة علاقات واسعة شملت إعلاميين من خارج الدائرة التقليدية لأنصار "حزب الله"، مما ساهم في إيصال رسائل الحزب إلى جمهور أوسع، بما في ذلك خصومه.

من هو محمد عفيف ؟

محمد عفيف يعد من "جيل المؤسسين" في الحزب، حيث بدأ نشاطه منذ انطلاقة المقاومة عام 1983، وكان قريبا من القيادات التاريخية للحزب، مثل عباس الموسوي وحسن نصر الله، الذي يعتقد أنه كان مستشارا إعلاميا له.

ولعب أدوارا خلال مسيرته مهمة في المحطات المفصلية للحزب، لا سيما خلال حرب يوليو 2006، حين أدار الأخبار والبرامج السياسية في قناة "المنار"، وساهم في تقديم تغطية إعلامية مستمرة للأحداث.

آخر ظهور لمحمد عفيف

وفي الآونة الأخيرة برز عفيف كوجه إعلامي للحزب بعد اغتيال عدد من الشخصيات البارزة، وأصبح يطل في مؤتمرات صحافية متكررة، حتى وصف من بعض الإعلاميين بـ"الاستشهادي" نظرا لعقده مؤتمرات في الضاحية الجنوبية ببيروت في الهواء الطلق، على الرغم من التهديدات الإسرائيلية.

آخر ظهور له كان في مجمع سيد الشهداء حيث أكد أن المقاومة بخير، داعياً إلى التروي في تقييم التطورات السياسية.