كتب – محمود كمال

 

طوال أربعة عقود لم يخطئ الفيزيائي الفلكي الأمريكي آلان لايتمان في توقع الفائز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، ما أكسبه لقب "نوستراداموس الانتخابات"، نسبة إلى الفلكي الفرنسي الشهير ميشيل دي نوستردام.

ويعتمد لايتمان في توقعاته على نموذج علمي يعرف بمفاتيح البيت الأبيض، وهو مكون من 13 سؤالاً يقيّم عوامل مثل النمو الاقتصادي، التحولات السياسية والاستقرار الاجتماعي، والكاريزما الشخصية للمرشحين.

مفاتيح البيت الأبيض

ووفقًا للايتمان فإن أي مرشح يحصل على 7 إجابات صحيحة أو أكثر من أصل 13 يضمن الفوز، لكن هذه المرة توقع لايتمان فوز كامالا هاريس، بينما حقق دونالد ترامب انتصارًا كبيرًا.

لماذا أخطأ لايتمان؟

في مقابلة مع صحيفة الغارديان اعترف لايتمان بخطأ توقعه، لكنه أشار إلى أن ما يقلقه ليس الخطأ بحد ذاته، بل تأثيره على الديمقراطية الأمريكية. وأوضح قائلاً: "حتى قبل الانتخابات، قلت إن العواقب على مجتمعنا ستكون أعظم بكثير من العواقب على نموذج مفاتيحي إذا أخطأت."

وأضاف أن تضليل المعلومات بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن هذا التضليل لم يقتصر على وسائل الإعلام اليمينية مثل "فوكس نيوز"، بل امتد ليشمل شخصيات مؤثرة مثل إيلون ماسك.

دور إيلون ماسك والمعلومات المضللة

بحسب التقارير أنفقت لجنة سوبر باك مرتبطة بماسك حوالي 200 مليون دولار لدعم حملة ترامب، كما استخدمت منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، التي يملكها ماسك، لتضخيم الدعاية اليمينية.

ويرى لايتمان أن تأثير ماسك تجاوز الجانب المالي، إذ قال:"المعلومات المضللة التي يدعمها ماسك شوهدت مليارات المرات، مما يعمق الانقسام في المجتمع الأمريكي ويخلق عالماً بديلاً يتعارض مع الواقع."

ويشير لايتمان إلى أن التضليل طال قضايا رئيسية مثل التضخم والتوظيف وسوق الأسهم والنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى حرب أوكرانيا وقضايا الهجرة.

وذكر أن المهاجرين غير المسجلين تم تصويرهم زوراً كتهديد أمني، رغم أنهم يرتكبون الجرائم بمعدل أقل من المواطنين الأمريكيين المولودين في البلاد.