كتب: عبد الرحمن عطية

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عن تعيين روبرت كينيدي جونيور وزيرا للصحة والخدمات الإنسانية في إدارته المقبلة.

تعيين روبرت كينيدي جونيور وزيرا للصحة

جاء هذا الإعلان عبر منصة "إكس"، حيث أكد ترامب أن روبرت كينيدي جونيور سيعيد توجيه وكالات الصحة العامة الأمريكية نحو معايير البحث العلمي الذهبي، بهدف معالجة الأمراض المزمنة وجعل أمريكا "عظيمة وصحية مرة أخرى".

من هو روبرت كينيدي جونيور؟

روبرت كينيدي جونيور، ابن شقيق الرئيس الأسبق جون إف كينيدي، بدأ مسيرته كمحام في مجال البيئة، ولكنه عرف بشكل أوسع بسبب مواقفه المثيرة للجدل حول اللقاحات، بحسب "وكالة رويترز".

في بداية السباق الرئاسي 2024، سعى كينيدي للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ضد الرئيس الحالي جو بايدن، إلا أنه انسحب لاحقا ودعم ترامب، مما يعكس تقارباً في بعض وجهات النظر بينهما خاصة في مسائل الصحة العامة.

يعرف كينيدي بتشكيكه في فعالية وسلامة اللقاحات، حيث أشار إلى أنه يريد فرض اختبارات أكثر دقة على اللقاحات، كما انتقد القيود الحكومية خلال جائحة كوفيد-19 معتبرا أنها تجاوزات تضر بالحريات الفردية.

مهام روبرت كينيدي جونيور

يتوقع أن يتولى كينيدي الإشراف على عدة وكالات صحية مهمة مثل إدارة الغذاء والدواء "FDA" ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "CDC"، والمعاهد الوطنية للصحة "NIH" وهي مؤسسات تتعامل مع قضايا الصحة العامة وإدارة البرامج الصحية الكبيرة.

خطط روبرت كينيدي جونيور

يعتزم كينيدي إجراء تغييرات جذرية في وزارة الصحة، تشمل إعادة هيكلة الوكالات الصحية ومراجعة سياسات الغذاء والدواء، بهدف الحد من تأثير المواد الكيميائية الضارة والملوثات في المنتجات الاستهلاكية.

أشار ترامب إلى أن كينيدي سيحظى بسلطة واسعة في وضع سياسات تتعلق بالصحة والغذاء، ما قد يؤدي إلى تغيير شامل في النهج الحالي، لا سيما فيما يتعلق بمسائل الرعاية الصحية الشاملة والأمراض المزمنة مثل السمنة والتوحد.

نظام سلامة الغذاء

وفقا لتقارير إعلامية، يسعى كينيدي إلى إصلاح نظام سلامة الغذاء وتعزيز مفهوم الأدوية الشاملة، بجانب مراجعة التمويل العام لأبحاث اللقاحات، وهي تغييرات قد تثير جدلا واسعا بين خبراء الصحة العامة، بحسب "سي إن إن".

تعيين كينيدي

من المتوقع أن يواجه تعيين كينيدي معارضة من خبراء الصحة والجماعات المؤيدة للتطعيمات، نظرا لمواقفه المثيرة للجدل حول اللقاحات والقيود الصحية أثناء الجائحة.

يخطط كينيدي أيضا لتفكيك إدارة الغذاء والدواء، التي تضم حوالي 18 ألف موظف، وهو ما يعد خطوة غير مسبوقة قد تثير معارضة واسعة داخل الحكومة وخارجها، بحسب منشوراته على منصة "إكس".

تأثير التعيين يمثل تعيين كينيدي خطوة جريئة من ترامب، تعكس توجهه لإجراء تغييرات كبيرة في السياسات الصحية، وتقليص الاعتماد على البيروقراطية الحكومية.

رغم انتقاده السابق لقانون الرعاية الصحية الميسرة "أوباما كير"، إلا أن ترامب لم يحدد بعد ما إذا كان يخطط لتعديله أو تقديم بديل كامل.

بهذا التعيين، يبدو أن إدارة ترامب المقبلة تسعى لاتباع نهج جديد في التعامل مع السياسات الصحية في الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في النظام الصحي والإطار التنظيمي الذي يحكمه.