كتب - محمود كمال
انتقدت آنا جوزيف عضو مجلس إدارة منظمة "إرف راف" الهولندية المناهضة للصهيونية، مشجعي فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي، وحملتهم مسؤولية أعمال الشغب التي اندلعت في العاصمة الهولندية أمستردام قبل وبعد مباراة الفريق أمام أياكس أمستردام في الدوري الأوروبي.
وصرحت جوزيف لوكالة الأناضول أن الشغب جاء نتيجة هتافات عنصرية واستفزازات مباشرة استهدفت الفلسطينيين والعرب، بالإضافة إلى تمزيق العلم الفلسطيني وتخريب ممتلكات عامة.
وأوضحت أن هتافات المشجعين الإسرائيليين تضمنت عبارات تحريضية ضد الفلسطينيين، منها لا توجد مدرسة في غزة لأنه لم يعد هناك أطفال، مؤكدةً أن مثل هذه العبارات تثير التوتر وتبعث بالخوف بين العرب والمسلمين والسكان المحليين.
وفيما يخص ردود الفعل الرسمية، عبرت السلطات الهولندية عن قلقها إزاء تصاعد الشغب، لكنها وجّهت اتهامات الاعتداء والشغب لمشجعين عرب وفلسطينيين فقط، وألقت القبض على 57 شخصًا منهم، بينما لم يُعتقل أي من المشجعين الإسرائيليين، حسب قول جوزيف.
وأضافت أن الإعلام الهولندي وجهات حكومية وصفت هذه الأحداث بمعاداة السامية، متجاهلة تصرفات المشجعين الإسرائيليين وتعدياتهم على المدنيين.
وأشارت جوزيف إلى أن اتهامات معاداة السامية تستخدم تلقائيًا ضد كل من ينتقد إسرائيل أو يعارض سياساتها، محذرة من أن هذا يخلط بين السياسة الإسرائيلية كدولة وبين اليهودية كدين، مما قد يعرض اليهود الرافضين للسياسات الصهيونية للخطر.
وبينت أن منظمتها تسعى لتوضيح الفرق بين اليهودية كدين والدولة الإسرائيلية ككيان سياسي، معتبرة أن دعم الحقوق الفلسطينية والوقوف ضد السياسات العنيفة لا يعني معاداة السامية.
وأكدت جوزيف من واقع تجربتها أن الفلسطينيين والعرب في هولندا لا يحملون عداءً تجاه اليهود، بل إن أغلب مظاهر معاداة السامية تأتي من جماعات متطرفة من الهولنديين البيض، وليس من العرب أو الفلسطينيين.
وأشارت أيضا إلى ازدواجية تعامل السلطات الهولندية، حيث لم تتدخل الشرطة ضد المشجعين الإسرائيليين، بينما سارعت إلى اعتقال مشجعين من أصول عربية.





