كتب – محمود كمال

أعلنت إسرائيل لأول مرة عن مسؤوليتها عن العملية التي جرت في سبتمبر، والتي أسفرت عن تفجير مئات من أجهزة "البيجر" التي يستخدمها حزب الله في لبنان.


ووفقاً لتقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس الأحد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ حكومته بموافقته على تنفيذ عملية البيجر، بالإضافة إلى محاولة اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله، رغم معارضة كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية والسياسية.


ويبدو أن قرار الحكومة الإسرائيلية بالكشف عن تصريحات نتنياهو عبر وسائل الإعلام جاء في سياق التوترات السياسية الداخلية التي شهدتها إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.


وفسرت وسائل الإعلام هذه التصريحات كنوع من الانتقاد غير المباشر للقيادة العسكرية الإسرائيلية وللمؤسسة الاستخباراتية، ولوزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت الذي أقاله نتنياهو يوم الثلاثاء الماضي.


انفجار أجهزة بيجر


وفي يومي 17 و18 سبتمبر انفجرت أجهزة اتصال لاسلكي مفخخة من نوع "بيجر" و"ووكي-توكي" كانت تستخدمها عناصر حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب وشرق لبنان، حيث يتمركز الحزب المدعوم من إيران.

وأسفرت الحادثتان عن مقتل 39 شخصاً وإصابة نحو 3 آلاف، بحسب السلطات اللبنانية.


وفي اليوم التالي للانفجارات بدا أن غالانت قد اعترف ضمنا بدور إسرائيل في الهجوم، حيث قال في 18 سبتمبر خلال زيارة لقاعدة "رامات ديفيد" الجوية في شمال إسرائيل: "الجيش الإسرائيلي حقق إنجازات كبيرة إلى جانب جهاز الأمن الداخلي والموساد وجميع الهيئات الأخرى، والنتائج كانت مبهرة".


وجاء هذا الاعتراف بشأن هجمات "البيجر" في وقت كان فيه نتنياهو يعلن عن محادثات مثمرة أجراها مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، حيث أكد أن المحادثات كانت "جيدة جداً" وتهدف إلى تعزيز التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة.