كتب – محمود كمال

تتوالى الاكتشافات الجديدة حول مدينة بومبي الأثرية التي دمرها انفجار بركان فيزوف عام 79 ميلادية، تاركا المدينة تحت طبقات كثيفة من الرماد الذي حفظ بقايا سكانها ومبانيها.


ووفقًا لدراسة جديدة، فكشف تحليل للحمض النووي عن معلومات مدهشة حول هوية الأشخاص الذين عاشت جثثهم محفوظة تحت الرماد.


وأظهرت هذه النتائج أن بعض الروايات القديمة حول سكان بومبي كانت غير دقيقة، مقدمة رؤى جديدة حول خلفياتهم وعلاقاتهم الجينية.


وقام فريق البحث بتحليل الحمض النووي لعدد من الهياكل العظمية التي وُجدت في المدينة، ومن بين أبرز هذه البقايا جثة رجل يرتدي سوارا ذهبيا يحتضن طفلا، كان يعتقد سابقا أنهما أم وطفلها، لكن التحليل أظهر أن الجثة لرجل وليس امرأة.


ويرى الباحثون أن هذه العلاقات قد تشير إلى أنهم قد يكونون خدما أو عبيدا عاشوا في المنزل مع أسيادهم.


وأوضحت الدراسة أن خمسة من الأفراد الذين خضعوا للتحليل لم يكونوا مرتبطين وراثيا بالإيطاليين أو الإتروسكان، بل ارتبطت جيناتهم بأشخاص من شرق المتوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك بلاد الشام.


وشهدت مدينة بومبي التي كانت ميناء رئيسيا، تنوعا واسعا في سكانها، وقدمت الأدلة الجينية توثيقا لهذا التنوع.


وأكد الفريق البحثي على أهمية التحليل الجيني كوسيلة لإعادة تقييم الحقائق، حيث يُعتقد أن بعض القوالب الجبسية التي تعيد تكوين الأوضاع الأخيرة للسكان قد أُعيد تشكيلها بطرق مبالغ فيها خلال ترميمات سابقة.


مدينة بومبي وأسوأ كارثة طبيعية


تعد مدينة بومبي، التي عانت من أسوأ الكوارث الطبيعية، بوابة فريدة لفهم الحياة في العصور القديمة، ومع استمرار الدراسات والتحليلات الجينية، يتوقع الباحثون الكشف عن مزيد من الأسرار حول سكان المدينة القديمة.


20 ألف سائح يزور مدينة بومبي


أعلن مسؤولو متنزه بومبي الأثري عن خطة جديدة للحد من أعداد الزوار بهدف حماية الموقع التاريخي، وذلك بعد استقبال أكثر من أربعة ملايين زائر هذا الصيف.


وصرح مدير المتنزه غابرييل زوختريغل، أن الموقع يشهد حاليًا ما بين 15,000 إلى 20,000 زائر يوميًا، وأن الحد اليومي الجديد سيمنع تجاوز هذا الرقم، للحفاظ على المدينة الرومانية القديمة من آثار الازدحام المتزايد.