كتب - محمود كمال

بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، ظهرت العديد من التحليلات التي تبحث عن أسباب هزيمة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس.


وكانت من أبرز هذه الأسباب تأثير قضايا الاقتصاد والهجرة، إضافة إلى التحديات التي واجهتها في الوصول إلى قاعدتها الانتخابية.


الاقتصاد في الصدارة


وأعادت قضية التضخم تحديات اقتصادية طويلة الأمد إلى الساحة السياسية، حيث تأثرت حملة هاريس سلبًا بارتفاع الأسعار عقب جائحة كوفيد-19، بما في ذلك أسعار الوقود والسلع الأساسية.

ويشير المحللون إلى أن هذه العوامل ساهمت في فقدان الدعم الشعبي، خصوصاً بين الناخبين من الطبقة العاملة.


وبالرغم من التباطؤ الطفيف في التضخم، إلا أن ذلك لم يحقق تحولا إيجابيا لدى الناخبين لصالح الحزب الديمقراطي.


الهجرة كعامل حاسم


جعل ترامب من الهجرة موضوعا أساسيا في حملته الانتخابية، حيث ركز على التصدي للهجرة غير النظامية، مشددا على عزمه ترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين.


ووجد هذا الطرح صدى واسعا لدى قاعدته الانتخابية المتنامية، بينما كانت هاريس، بصفتها نائبة الرئيس مسؤولة عن ملف الهجرة، مما أثر على صورتها الانتخابية أمام الجمهور.


تحول في القاعدة الانتخابية


أظهرت الاستطلاعات أن ترامب استطاع كسب المزيد من أصوات الأقليات العرقية مقارنة بالانتخابات السابقة.


وارتفعت نسبة تأييده بين الأمريكيين من أصول أفريقية ومن أصول أمريكية لاتينية، خاصة بين فئات معينة مثل الأمريكيين من أصول مكسيكية والمسيحيين الإنجيليين، وأفراد الطبقة العاملة غير الحاصلين على شهادات جامعية الذين يميلون للمحافظة على القيم الاجتماعية التقليدية.


رأي الخبراء


يرى بعض المحللين أن ترامب استفاد من الاستياء الاقتصادي وعدم رضا بعض الفئات العرقية عن سياسات الإدارة الديمقراطية، بينما يعزو آخرون نجاحه إلى تمكنه من مخاطبة القضايا المؤثرة على حياة المواطنين اليومية، مثل الهجرة والتضخم بطرق قوية تستقطب الناخبين بشكل مباشر.