كتب: محمد علي - خاص بغينيا 

في ظاهرة غريبة وواقعة مثيرة للقلق، اختط سعدو نيماجا، الأمين العام السابق لوزارة المناجم في غينيا،  في وضح النهار يوم 17 أكتوبر بالقرب من فندق "كالوم" في العاصمة كوناكري، وبعد الحادثة، أُطلق سراح سائقه في ضواحي المدينة، ولا تزال دوافع اختفاء نيماجا غير واضحة، إذ تتراوح الشكوك بين تعاملاته التجارية وعلاقته بالرئيس السابق ألفا كوندي.

حادث اختطاف شخصية بارزة في غينيا 

ووفق ما ذكرته مجلة "جون أفريك"، أكد شهود عيان بأن نيماجا أُجبر على الصعود إلى سيارة بواسطة رجال بملابس مدنية ووجوه مكشوفة، وقد رفض محاميه، محمد تراوري، التعليق في بداية الأمر أملًا في تسهيل التحقيقات، ولكنه انتقد لاحقاً بطء التحقيق، محذراً من أن عدم التقدم فيه قد يؤدي إلى نسيان القضية.

وأوضحت المجلة، أن هناك ربطا بين الحادثة وسلسلة اختفاءات أخرى لا تزال قائمة منذ تولي العقيد مامادي دومبويا السلطة في سبتمبر 2021، والتي ضمت عدداً من الشخصيات السياسية والنشطاء، ويعتقد بعض المنتقدين فأن هذه الحوادث تعكس تصاعد القمع تجاه الشخصيات التي قد تُعتبر تهديداً للحكومة الحالية.

وشغل نيماجا، المستشار القانوني ذا الخبرة الكبيرة؛ منصب الأمين العام لوزارة المناجم عام 2016، ولعب دوراً حيويا في إعادة التفاوض بشأن مشروع خام الحديد في سيماندو، وفي الفترة من بعد انقلاب دومبويا، غادر نيماجا منصبه ليؤسس شركته الاستشارية الخاصة "نيم غينيا"، المتخصصة في مفاوضات التعدين وإدارة العقود.

ومع زيادة حدة التوترات بين نيماجا والجنرال بالا سامورا من الدرك الوطني عام 2021، حاول الأخير السيطرة على مبنى المركز الأفريقي لتطوير التعدين، وهو ما اعترض عليه نيماجا.

وظهرت الواقعة المقلقة مع تصاعد التوترات السياسية في غينيا، حيث أعرب "اتحاد القوى الديمقراطية" و"تجمع الشعب الغيني" عن مخاوفهما من أن الحكومة الحالية قد تحاول تخويف المعارضين، وقدم أعضاء من الحزب الحاكم السابق شكاوى حول تهديدات بالاختطاف.

وتشير تقارير دولية، إلى أن اختفاء نيماجا في ظل غياب تسجيلات كاميرات المراقبة يزيد من التكهنات حول احتمال تورط شخصيات قوية في الحادث، مما يعزز المخاوف بشأن الاستقرار السياسي وشفافية التحقيقات في غينيا.