كتب  - محمود كمال 

أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء، وزير الدفاع يوآف جالانت بعد خلافات متكررة حول إدارة العمليات العسكرية في غزة ولبنان. 

وأشار نتنياهو إلى وجود تباين كبير بينه وبين جالانت بشأن استراتيجية الحرب، قائلاً إن الفجوات ترافقت مع تصريحات وأفعال تتعارض مع قرارات الحكومة والمجلس الوزاري المصغر.  

وأوضح أن الثقة الكاملة بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع ضرورية خلال الحرب، مؤكداً أن العلاقة التي كانت قوية في البداية بدأت تتدهور في الأشهر الأخيرة. 

وأرجع جالانت الإقالة إلى خلافات أساسية، أولها إصراره على أن الخدمة العسكرية يجب أن تشمل جميع المواطنين دون استثناء.  

وصرح بأن مشروع القانون الذي يسعى لإعفاء البعض من الخدمة العسكرية يجب أن يوقف، فقد حان وقت التغيير. 

وطالب بإعادة المحتجزين من غزة وتشكيل لجنة تحقيق وطنية في أحداث السابع من أكتوبر 2023. 

وفي الأسابيع الأولى من الحرب كانت إسرائيل تقدم جبهة موحدة رداً على هجمات 7 أكتوبر، لكن مع تطور الصراع وامتداده إلى لبنان، ظهرت تباينات في الرؤى.  

وأراد نتنياهو الاستمرار في الضغط العسكري على حماس، بينما كان جالانت يرى في القوة العسكرية أساساً لاتفاق دبلوماسي لإعادة المحتجزين. 

خلافات قديمة 

وتعود التوترات بين نتنياهو وجالانت إلى خلافات بشأن المفاوضات مع حماس واستراتيجية الحرب، وأيضا بسبب ما وصفه نتنياهو بإصلاح القضاء عام 2023، الذي أثار معارضة جالانت واحتجاجات واسعة.  

وحذر جالانت من تأثير الانقسام الداخلي على الجيش والأمن الوطني، ما دفع نتنياهو لتهديده بالإقالة قبل أن يتراجع تحت ضغط. 

وفي أغسطس وصف جالانت هدف النصر المطلق الذي يسعى إليه نتنياهو في غزة بغير الواقعي، ما أثار رد فعل نتنياهو الذي اتهمه بالترويج لخطاب معادٍ لإسرائيل.  

واعتبر جالانت أن التركيز على السيطرة على الحدود بين غزة ومصر دون الاهتمام بوقف إطلاق النار أو قضية المحتجزين تجاوز أخلاقي. 

وفي مايو عبر جالانت عن استيائه من غياب خطة ما بعد الحرب في غزة، مشدداً على أن إسرائيل لا يجب أن تتولى الحكم العسكري هناك.  

ورد نتنياهو بقوله إنه لن يسمح بخلق دولة حمساوية جديدة، معبرا عن اختلافه مع جالانت الذي اتهمه باتخاذ مواقف تتعارض مع قرارات الحكومة.