كتب - محمود كمال
رغم أن المؤشرات الأولية تشير إلى فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات 2024، إلا أنه لن يتولى منصبه رسميا حتى يوم 20 يناير، وهو الموعد الرسمي لتنصيب رؤساء الولايات المتحدة.
وفي الواقع لم يكن 20 يناير هو يوم التنصيب التقليدي لرؤساء الولايات المتحدة حتى عام 1933، حيث كان الرؤساء قبل ذلك يؤدون القسم في 4 مارس، وهو اليوم الذي دخل فيه الدستور حيز التنفيذ عام 1789، حسب صحيفة يو إس إيه توداي.
لماذا تغير موعد التنصيب؟
وفي القرن الثامن عشر كانت أربعة أشهر ضرورية بعد الانتخابات لحساب الأصوات وإتمام تصويت المجمع الانتخابي وإعطاء الرئيس المنتخب وقتا لتشكيل حكومته، في زمن كان الاتصال والسفر يتم بشكل بطيء بواسطة الخيول والسفن.
وتبين مع مرور الوقت أن هذه الفترة الطويلة بين الانتخابات والتنصيب قد تفتح الباب أمام مشكلات عدة، حيث بعد انتخابات 1800، حاول الرئيس جون آدامز تعيين قضاة جدد يدينون له بالولاء قبل أن يتولى توماس جيفرسون الحكم.
وشهدت انتخابات 1860 تأخيرا جعل الرئيس المنتخب أبراهام لنكولن عاجزا عن التدخل بينما سمح الرئيس جيمس بوكانان بانفصال بعض الولايات وسيطرتها على التحصينات الفيدرالية.
وساءت الأمور أكثر في انتخابات 1932، حيث أدى عدم التنسيق بين إدارة الرئيس روزفلت المقبلة وإدارة هوفر المنتهية إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة تأثيرات الكساد العظيم.
وناقشت اللجنة بناء على هذه التجارب الخاصة بجمعية المحامين الأمريكية عام 1920 ضرورة تقليص الفترة بين الانتخابات والتنصيب، مقترحة نقل الانتخابات إلى سبتمبر والتنصيب إلى نوفمبر.
وتم تعديل موعد التنصيب بالدستور في النهاية ليصبح في 20 يناير، وكان فرانكلين روزفلت أول رئيس يتولى منصبه وفق هذا الموعد الجديد بعد التعديل.





