كتب - محمود كمال
ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة تسريب معلومات سرية لوسائل الإعلام الأجنبية.
ويقول زعماء المعارضة إن هذه المعلومات مزيفة وأنها جزء من خطة لإحباط اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في غزة.
وتركز التحقيقات على مزاعم بأن مكتب رئيس الوزراء قام بالترويج لوسائل الإعلام بأن حماس كانت تخطط لتهريب رهائن من غزة عبر الحدود المصرية، في محاولة لخلق انقسامات في المجتمع الإسرائيلي للضغط على نتنياهو من أجل إتمام صفقة إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار.
ويعتبر إليعازر فيلدشتاين وهو أحد مساعدي نتنياهو، من بين عدة أشخاص يجري استجوابهم بشأن تسريبات معلومات استخباراتية حساسة وسرية وفقاً لوثائق المحكمة.
وأفادت المحكمة في أمر نشر يوم الأحد، أن المعلومات المستخرجة من أنظمة الجيش الإسرائيلي والصادرة بشكل غير قانوني قد تؤثر سلبا على قدرة إسرائيل على تحرير الرهائن الذين تحتجزهم حماس في غزة.
ونفى متحدث باسم نتنياهو وجود أي تسريبات من مكتبه، مشيراً إلى أن الشخص المعني لم يشارك في أي مناقشات تتعلق بالأمن، في إشارة إلى فيلدشتاين.
وقلل مكتب رئيس الوزراء من إمكانية تأثير التسريب على المفاوضات مع حماس بشأن الإفراج عن الرهائن، واصفا هذه الادعاءات بأنها سخيفة.
تسريب وثائق مزيفة
واتهم زعيم المعارضة يائير لابيد، مكتب رئيس الوزراء بتسريب وثائق سرية مزيفة بهدف إجهاض إمكانية الوصول إلى اتفاق بشأن الرهائن، معتبراً أن ذلك يؤثر سلباً على الرأي العام ضد عائلات الرهائن.
واتهمت عائلات الرهائن المحتجزين في غزة نتنياهو بإفشال اتفاقات مع حماس عدة مرات، مشيرة إلى أن إنهاء الحرب في غزة قد يجبره على إجراء انتخابات، كما زعم أن نتنياهو عرقل اتفاقات سابقة في اللحظات الأخيرة وهو ما نفاه.
وتستند التسريبات المزعومة إلى مقالات نشرت في سبتمبر، إحداها في صحيفة جويش كرونيكل في المملكة المتحدة والأخرى في بيلد الألمانية، وكلاهما استند إلى مصادر استخباراتية إسرائيلية تدعم الرواية التي دفع بها نتنياهو في ذلك الوقت.
وتزايدت هذه الاحتجاجات بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي في الأول من سبتمبر عن مقتل ستة إسرائيليين في غزة، كان من المقرر إطلاق سراح أربعة منهم في المرحلة الأولى من الصفقة المحتملة.
وعقد نتنياهو مؤتمراً صحفياً وعرض وثيقة يزعم أنها تعود لحماس، قال إنه عثر عليها في نفق بغزة، وادعى أن الوثيقة تظهر أن حماس تحاول تقسيم الإسرائيليين.
وقال نتنياهو: لن أستسلم لهذا الضغط، مكررا مطالبته بأن تتولى إسرائيل السيطرة على الحدود بين غزة ومصر، المعروفة أيضا باسم محور فيلادلفيا، مشيرا إلى أن ذلك سوف يمنع تهريب الرهائن إلى سيناء وأنهم قد يظهرون فجأة في إيران أو اليمن.




