كتب - محمود كمال

 
أعلنت محكمة روسية، اليوم الجمعة، عن ملاحقة شاب روسي بتهمة "الخيانة العظمى"، وحددت أول جلسة لمحاكمته في 14 نوفمبر.

وكان المتهم، نيكيتا جورافيل، قد أوقف في مايو 2023 عندما كان يبلغ 19 عامًا، بعد قيامه بإحراق نسخة من القرآن في فولغوغراد جنوب غربي روسيا، وتم نقله لاحقًا إلى الشيشان بناءً على طلبها.


وحكم على جورافيل بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بتهمة "التخريب" و"إهانة المشاعر الدينية".


أما في القضية الجديدة، فيواجه احتمال السجن لمدة تصل إلى 20 عامًا بتهمة "الخيانة العظمى"، حيث يتهم بتسليم مقطع مصور لجهاز الأمن الأوكراني يظهر قطارًا ينقل معدات عسكرية روسية في مارس 2023، وفق ما أفادت به وكالات روسية.

تجريم الإساءة إلى المشاعر الدينية 


وفي عام 2023، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين احترام روسيا الشديد للقرآن ولمشاعر المسلمين، واعتبر أن عدم احترام هذا الكتاب المقدس يعد جريمة في روسيا، مشيرًا إلى أن هذا النهج يختلف عن بعض الدول الأخرى، التي لا تجرم الإساءة إلى المشاعر الدينية.


وأضاف: "في بلدنا، يُعتبر حرق القرآن جريمة بموجب الدستور والمادة 282 من القانون الجنائي الروسي، حيث يعدّ ذلك إساءة واحتراماً للمعتقدات الدينية وتحريضاً على الكراهية بين الأديان، وسنظل ملتزمين بتطبيق هذه القوانين دائمًا."


وأظهرت روسيا تشديدًا واضحًا تجاه حوادث حرق القرآن، حيث انتشر في 19 مايو 2023 مقطع فيديو لرجل يقوم بإحراق نسخة من القرآن أمام المسجد الكبير في مدينة فولغوغراد الروسية.


وعلى الفور، فتحت لجنة التحقيق الروسية قضية جنائية بتهمة "إهانة مشاعر المؤمنين"، وسرعان ما تم القبض على الجاني في اليوم التالي.

وبحسب ما أعلنه التحقيق، فإن هذا الشخص من سكان المدينة، وقد اعترف خلال الاستجواب بأنه نفذ ذلك بتوجيه من الاستخبارات الأوكرانية مقابل عشرة آلاف روبل.