فرضت جائحة كورونا أنماطًا حياتيّة مستحدثة على أغلب سكّان المعمورة، وقد توقّع الخبراء منذ البداية أن تؤثّر الجائحة على ثقافة العمل في الشركات، لتتناسب مع حجم التحديات المطروحة.

 

وفي هذا السياق، كشف موقع فوربس الإلكتروني عن عدّة تجارب تهدف إلى  تغيير أنماط عمل الموظفين ، خاصة فيما يتعلق بالمكان أو عدد الساعات.

وقال الموقع إنّ عددًا من الشركات الصغيرة جربت تقليل عبء العمل اليومي إلى خمس ساعات من أجل إنتاج أفضل.

وذكرت المجلة أن "مستقبل العمل بعد الوباء يجب أن يشمل أربع أو خمس ساعات عمل يوميًّا ، وأربعة أيام عمل ، وجداول زمنية متداخلة حيث يأتي الناس ويذهبون بناءً على احتياجات نمط حياتهم".

وتُظهر التجارب أن الأشخاص الذين يعملون من المنزل يمارسون أنشطة موازية تفقد تركيزهم ، بل إن بعضهم يأخذ قيلولة ، مما يقلل من أهداف العمل من المنزل بشكل أكثر راحة.

ويقول بعض الموظفين إن هناك ضغطًا للقيام بنفس القدر من العمل في فترة زمنية أقصر.

هذا وكتب ستيفان أرستول ، الرئيس التنفيذي لشركة Tower Paddle Boards ، مقالًا نشره موقع Thrive Global العام الماضي أشاد بفوائد تقصير يوم العمل وقال: "لمجرد أنك على مكتبك لمدة ثماني ساعات لا يعني أنك منتج".

وأكد أن اليوم المكون من خمس ساعات يدور حول إدارة الطاقة البشرية بشكل أكثر كفاءة من خلال العمل على دفعات على مدى فترة أقصر ، وأضاف أن تقليل الوقت يؤدي إلى فترات من زيادة الإنتاجية وأن يوم العمل لمدة خمس ساعات يفرض إدارة الوقت.

وفي هذا الإطار، وافقت الحكومة الإسبانية على 32 ساعة عمل في الأسبوع على مدى ثلاث سنوات دون خفض تعويضات العمال.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست أن "البرنامج التجريبي الإسباني يسعى إلى تقليل مخاطر أصحاب العمل من خلال جعل الحكومة تعوض الفرق في الراتب عندما يتحول العمال إلى جدول مدته أربعة أيام.

كما من المقرّر أن تستثمر إسبانيا حوالي 60 مليون دولار في تكاليف البرنامج التجريبي للشركات الراغبة في المشاركة.

ومن المتوقع أن يشارك في المشروع حوالي 200 شركة ومن 3000 إلى 6000 عامل.