أكّدت صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية العثور على مقبرة جماعيّة للأطفال غرب كندا تحوي رفات 215 طفلًا، منهم
من لم يتجاوز 3 سنوات عند وفاته.
وقد أعاد هذا الاكتشاف الأليم إلى
الأذهان معاناة السكان الأصليّين للبلاد ، عندما تم فصل الشباب والأطفال بالقوّة
عن عائلاتهم وإعادة إدماجهم من جديد في المجتمع في محاولة لمحو ذاكرة شعبهم
وثقافتهم.
وقد تم العثور على رفات الأطفال في
مدرسة داخلية ، حيث أُجبر الأطفال على العيش بعيدًا عن عائلاتهم في كولومبيا
البريطانية ، أقصى غرب البلاد. وعندما كان الأطفال يختفون في ظروف غامضة ، لم تكن
العائلات تحصل بالضرورة على جثثهم.
يُذكر أنّ هذه المدرسة التي تم العثور
على المقبرة الجماعيّة فيها، قد فتحت أبوابها في تسعينيات القرن التاسع عشر
لاستقبال أطفال السكان الأصليين واستمرت إلى حدود السبعينيات.
واستخدم عدد من الخبراء أجهزة الرادار
التي بإمكانها اكتشاف ما يوجد تحت الأرض كجزء من البحث عن الأطفال المفقودين.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 150 ألف
طفل من أبناء الشعوب الأصلية انفصلوا عن أسرهم بين عامي 1863 و 1998.
قال أحد الناجين من "المدارس
المروعة" إن الأطفال اختفوا فجأة عن الأنظار ، ولم يكونوا في مأمن من
الاعتداء الجنسي والانتهاكات الأخرى المختلفة.
ووصفت لجنة الحقيقة والمصالحة التي تم
تشكيها قبل خمس سنوات ما حدث في هذه المدارس بأنها "إبادة ثقافية".
وذكرت بيانات الهيئة أن قرابة 4100 طفل
ماتوا في تلك المدارس ، إما نتيجة سوء المعاملة أو نتيجة الإهمال.
وفي هذه المدارس ، مُنع أطفال السكان
الأصليين من التحدث بلغتهم الأم أو ممارسة طقوسهم الثقافية ، وتعرض المخالفون
لعقوبات شديدة.
وتشير المصادر إلى أن العثور على رفات
الأطفال قد يفتح الطريق أمام سلسلة من الدعاوى القضائية لرفعها أمام المحاكم.




