كتب: عمر دراز

حالة من الترقب لمعرفة ماذا سيفعله نعيم قاسم، أمين حزب الله اللبناني الجديد، الرجل الذي أتى خليفة لحسن نصر الله في أصعب فترات الحزب عسكريا وسياسيا.

نعيم قاسم ـ المطلوب الأول على رأس قائمة الاغتيالات الإسرائيلية ـ أمامه تحديات كبيرة داخليا وخارجيا، ولما لا وقد تولى أمانه حزب قضت إسرائيل على معظم قيادات الصف الأول بل والثاني وتلقي ضربات كبيرة في بنيته الصاروخية.

تحديات كبيرة تواجه قاسم على المستوى الداخلى، فالضربات التي وجهتها إسرائيل إلى عقر دار الحزب في الضاحية الجنوبية بلا شك أثرت تأثيرا كبيرا على قدراته وفقد الكثير من قوته التدميرية والصواريخ الرادعة التي طالما تفاخر بها.

 ويسعى قاسم إلى لملمة أوراقه والحفاظ على ما تبقي من إمكانات للحزب تجنبا للانهيار التام، وتبقي العقبة الكبيرة أمامه هل سيعود بحزب الله كما كان في سابق عهده أم أن الوضع سيتغير، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى انتشار الجيش اللبناني في مناطق سيطرة الحزب في جنوب لبنان كشرط رئيسي لإنهاء الحرب مع إسرائيل.

خارجيا وعلى صعيد المواجهة مع إسرائيل يترقب مسئولو القرار ماذا سيقدم قاسم أمين في مسار مفاوضات وقف إطلاق النار مع إسرائيل وهل سيتنازل عن شرط سابقه حسن نصرالله بوقف الحرب في غزة لإنهاء القتال مع إسرائيل، وإن كانت تقارير إعلامية قد أشارت أن إيران أعطت ضوءا أخصر لحزب الله بالتراجع إلى ما وراء نهر الليطاني.

المشهد اللبناني سيتغير مستقبلا، هذا ما كشفت عنه بعض التقارير الغربية، التي ترى ضرورة إلى الحد من قدرات حزب الله في لبنان وهو الشرط الأساسي الذي تضعه إسرائيل لإنهاء الحرب حتى لا يشكل تهديدا مستقبلا لها.

وأعلن حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، اختيار نعيم قاسم أمينا عاما للحزب خلفا للشيخ حسن نصرالله، الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على مقر الحزب بالضاحية الجنوبية بيروت.