أثار تقرير بيئي أصدرته منظمة دولية معروفة جدلًا واسعًا في تركيا، حيث كشف هذا التقرير أنّ أنقرة تستورد سنويًا أطنانًا من النفايات من الدول الأوروبية بهدف إعادة تدويرها ، إلّا أنّ هاته الأخيرة فشلت في ذلك ، مما حوّل الشواطئ الجنوبية للبلاد إلى مكب للقمامة ، وفقًا لتقرير منظمة السلام الأخضر غير الحكوميّة والتي تُعرف باللغة الإنجليزية باسم Greenpeace.
هذا وقد سارعت أنقرة إلى إيقاف استيراد النفايات الأوروبية عقب صدور
تقرير المنظمة البيئية ، كما وأصدرت وزارة "البيئة وتخطيط المدن"
التركية قرارًا بمنع ذلك بعد انتقادات واسعة النطاق ومناشدات لها.
من جهته، صرّح عالم البيئة جونار يالينك لـ "العربية.نت" ،
إن "معظم المخلفات المستوردة عبارة عن مواد بلاستيكية تحتاج إلى قرون لتذوب
في الطبيعة بالإضافة إلى احتوائها على مواد سامة. وأضاف: إنّ إلغاء استيراد هذه
الموادّ السامّة ضروري للغاية لأنها تشكل خطراً على البيئة وسكان المناطق التي تم
تدميرها، كما وتتسبب في موت كثير من الحيوانات إذا أكلتها ، مثل الأسماك. "
وأشار عالم البيئة إلى أن "الحكومة قدمت دعما ماليا لمنشآت
إعادة التدوير وزادت نسبة الإعانات المقدمة سنويا ، حتى أصبح استيراد المخلفات
خارج السيطرة وتحولت شواطئ البلاد وبعض أنهارها إلى مكب للنفايات".
كما لفت في هذا الصدد إلى أنّ "الشركات تقوم بإعادة تدوير بعض
النفايات البلاستيكية الواردة وتدمير الجزء الآخر بالحرق ، فالجزء المحترق يتسبب
في استنفاد طبقة الأوزون في الغلاف الجوي ويؤدي إلى انتشار سرطان الرئة عن طريق
الاستنشاق".
وعلى الرغم من عمليات إعادة التدوير ،
إلا أن النفايات البلاستيكية المستوردة من جميع أنحاء الدول الأوروبيّة تتراكم في
جنوب تركيا ، إذ تحولت إلى وجهة رئيسية لنفايات الدول الأوروبية مثل ألمانيا
وفرنسا وبلجيكا وغيرها ، مما شكل تحديًا بيئيًا جديدًا للسلطات التركية.





