جدد زعماء القوى الدولية المختلفة دعوتهم لضرورة وقف الحرب في قطاع غزة ولبنان، وذلك بالتزامن مع مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، في جنوب قطاع غزة على يد قوات من الجيش الإسرائيلي.

ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة ولبنان تبدو أقوى الآن، خاصة بعد مقتل السنوار، الذي اتهمته الإدارة الأمريكية مراراً بتعطيل مسار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن المحتجزين لدى حماس، بسبب ما وصفته واشنطن بـ"سقف المطالب المرتفع".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت عن زيارة وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، إلى الشرق الأوسط ضمن الجهود الأمريكية لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة ولبنان.

وأوضحت الخارجية الأمريكية في بيانها أن بلينكن سيناقش مع زعماء المنطقة أهمية إنهاء الحرب في غزة، وسبل وضع خطة لما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني، بالإضافة إلى البحث عن حل دبلوماسي للصراع بين إسرائيل وحزب الله.

بدورها، علقت المرشحة الرئاسية كاميلا هاريس على مقتل السنوار قائلة: "هذه اللحظة تمنحنا فرصة لإنهاء الحرب في غزة أخيراً. يجب أن تنتهي الحرب بحيث تكون إسرائيل آمنة، ويتم إطلاق سراح الأسرى، وتخفف المعاناة في غزة".

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن العديد من الدول الغربية تسعى لاستغلال مقتل السنوار للضغط على قيادة حماس وحزب الله، لدفعهم باتجاه خفض التصعيد في المنطقة.

ويرى سوالمة أن الادارة الغربية قد تصطدم بمطامح حكومة نيتنياهو التي يرفض الجزء المتطرف منها عقد صفقة تنتهي بتحرير الرهائن مقابل انهاء الحرب. 

وأضاف سوالمة أن ما عايشه الفلسطينيون في قطاع غزة خلال العام الماضي تجاوز بكثير آثار النكبة الأولى، معتبراً أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب بشكل فوري.

وختم سوالمة قائلاً: "لقد أملت خيارات حماس الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، واليوم، بعد وفاة يحيى السنوار، آن الأوان للاستماع إلى آلام الشعب الفلسطيني المقهور الذي يطالب بإنهاء الحرب فوراً".