أوقفت وزارة الداخلية الجزائرية، يوم 3 مايو، 230 رجل إطفاء عن العمل، وقررت ملاحقتهم قضائيًا، على خلفيّة تظاهرهم يوم 2 مايو بالعاصمة الجزائريّة، بهدف تحسين رواتبهم وظروف عملهم.

هذا وقد أدانت الداخلية الجزائرية ما وصفته بـ"خيانة الواجبات والمسؤوليات المنوطة بالعمال، فالهدف الأساسي من ضرب الاستقرار والمساس بمصداقية السلك، وهو اتهام بانتهاك الوضع الخاص للموظفين المنتمين إلى هيئات محددة تتعلق بالحماية المدنية".

أوضح بيان الوزارة، أن المرحلة الأولى في الإجراءات توقيف 230 عاملًا، وفقًا للمادة 173 من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، داعية المنتسبين في هذا القطاع من وزارة الداخلية إلى "عدم الانسياق وراء الدعوات المزعزعة لاستقرار المؤسسة العمومية النظامية".


ويشتكي عمّال الإطفاء من ضعف رواتبهم، إذ لا يتجاوز الراتب الأساسي 15 ألف دينار، في حين أن الحد الأدنى للأجر هو 20 ألف دينار، أي نحو 125 يورو، وذلك منذ عام 2020، فيما يعتبر اتحاد النقابات العمالية في الجزائر أن الحد الأدنى للأجور يفترض أن يكون 4 أضعاف ذلك.

ويشتكي رجال الإطفاء بالإضافة إلى الرواتب من العمل بنحو 80 ساعة في الأسبوع، مقارنة بـ40 ساعة في العمل الأسبوعي القانوني.

كما وشهدت العاصمة الجزائرية يوم 2 مايو، تظاهرات لموظفي الحماية المدنية، وشارك في التظاهرات العديد منهم بالزي الوظيفي بالقرب من مقر الرئاسة، للمطالبة بإطلاق سراح زملائهم الذين أوقفوا يومها دون توضح الأسباب.

وتعاملت الشرطة بعنف مع التصريحات كما زعم عمال الإطفاء، وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية صورًا لهذه التظاهرات.