دعا الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، كبار علماء المسلمين للاجتهاد في 25 قضية جديدة ومعاصرة، أبرزهم الإرهاب والتكفير والهجرة.


اقترح شيخ الأزهر، اليوم 2 مايو، "اللجوء لاجتهادٍ جماعي يُدعى فيه كبار علماء المسلمين، لينظروا في القضايا المُتعلِّقة بالإرهاب والتكفير والهجرة، وتحديد مفهوم دار الإسلام، والالتحاق بجماعات العنف المسلح، والخروج على المجتمع وكراهيته، واستباحة دم المواطنين بالقتل أو التفجير".

كما طالب شيخ الأزهر العلماء "بالاجتَهِاد وتجديد النظر فيما يتعلَّقُ بالأمور السياسية ومنها الديموقراطية وحقوق الإنسان، والحرية وحدودها، والمساواة الدستورية والقانونية ومشروعية الدستور والبرلمان، أو ما يَتعلَّقُ بالأمور الاجتماعِية، ومنها معاملات البنوك، وكذلك قضايا المرأة وتَولِّيها القضاء والولاية العامَّة والزي والنقاب وحَقِّها في الميراث واختيار الزوج، وحرمانها من الزواج ممن ترغب فيه دون مبرر معقول، والمناداة لعودةِ المرأةِ إلى بيتها".

وأضاف شيخ الأزهر، يجب الاجتهاد في قضية "نقلِ الأعضاء، وتهنئة غير المسلمين بأعيادهم، وتحديدِ أوائل الشهورِ العربية بالحسابِ الفلكي، ومسائل الحج، وفتاوى العمل وتحريم التقاعس، وقضايا أخرى".

وشدد شيخ الأزهر على ضرورة "ألَّا يُفتى في هذه القضايا الدقيقة بفتاوى عامَّة لا تنزل إلى الأرض، ولا تحسم القضية ولا تغير الواقع".

وأكد شيخ الأزهر أن "هذا الاقتراحَ ليس بَدِيلًا عن المَجامعِ الفِقهيَّة، بل هو عملٌ مكمل لعمل هذه المؤسسات التي لا يخفى دورها الفعال في الحِفاظِ على شريعةِ الإسلام، ومُواكبة الزمان وتغير طبيعة المكان".

وتابع شيخ الأزهر، أن الوقت حان لأن تتَّجِهَ المؤتمرات لوجهة أكثر عمَليَّة، "تتعامَلُ فيها مع المشكلات والقضايا محلِّ الخلاف، أو محلِّ الصمت، أو محلِّ التهيّب من الاقتراب منها، تحسُّبًا لرُدود أفعالِ المتشدِّدين من الفقهاء، والذين يرَوْنَ كلَّ تجديدٍ خُرُوجًا على الشريعة، وأنا على علم بأنَّ هذا الأمر باتَ يُحسب له حساب كبير عند كثير من علمائنا المستعدين لتجديد الفتوى في أمور بالغةِ الحساسية في حياة المسلمين".