كتبت – هاجر هشام 

أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر انتشاراً في مجموعة واسعة من الصناعات بفضل سنوات طويلة من التطوير، حيث تتمتع التكنولوجيا اليوم بقدرة فائقة على أداء مهام لم يكن من الممكن تصورها سابقاً بطريقة آلية.


ومن أكثر المجالات التي يتم فيها تطبيق آليات الذكاء الاصطناعي على المركبات هو قطاع السيارات، حيث أصبحت المركبات الآن قادرة على مراقبة سلوك المستخدم والتكيف معه، بالإضافة إلى الاتصال بالشبكات والأجهزة الأخرى.


الذكاء الاصطناعي يسيطر على صناعة السيارات


يُستخدم الذكاء الاصطناعي اليوم بفعالية في تصنيع السيارات، حيث أصبحت الكثير من معدات الإنتاج ذاتية التشغيل بالكامل، كما تساعد البرمجيات أيضاً في تقييم صحة الآلات، مما يعطي تحذيراً مسبقاً من الأعطال المحتملة لضمان استمرار الإنتاجية، وهناك أيضاً برامج قائمة على الذكاء الاصطناعي تتعقب بيانات المخزون وتوفر الترابط بين المصانع المختلفة.


وقد أدخلت جاكوار لاند روڤر مؤخراً كلاب روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي تراقب عملية الإنتاج، وتتأكد من الحفاظ على الآلات والبطاريات في درجة الحرارة المناسبة وإغلاق الصمامات.


التعرف على سلوك السائق


في بعض السيارات، مثل موديلات مرسيدس-بنز، تستطيع أنظمة الاتصال عن بُعد التعرف على سلوك المستخدم، وتحديد الميزات الأكثر طلباً وتقديمها تلقائياً، على سبيل المثال، يمكن للنظام أن يتعرف على أن المستخدم يتصل مراراً وتكراراً برقم معين في وقت معين ويقترح عليه تلقائياً الاتصال بهذا الرقم.


إدماج Chat GPT


تحتوي العديد من السيارات التي تم إصدارها هذا العام على أنظمة معلومات مدمجة مع منصة Chat GPT في العديد من البلدان، وهنا يتم استخدام الطريقة الصوتية لأداء عدة وظائف، فمثلاً يمكن التحكم في بعض الإعدادات من خلال التفاعل الصوتي، كما تجيب السيارة على أسئلة مختلفة من المستخدم من خلال التواصل مع بيانات المنصة، وهو ما يسمح أيضاً لنظام المعلومات بتوفير أهم مناطق المدينة مع يمكن استخدامه كدليل سياحي يشير إلى كافة المعلومات ويحكي قصة المدينة.


التواصل مع الأجهزة الأخرى


تم تجهيز بعض السيارات الحديثة، مثل طرازات جاكوار لاند روڤر بأنظمة معلومات متوافقة مع Amazon Alexa، وهذا ما يسمح بتوصيل السيارة بالأجهزة الإلكترونية وعناصر المنزل الذكي، مثل تشغيل الأضواء وتكييف الهواء عن بُعد قبل الوصول إلى المنزل.


أنظمة القيادة الذاتية


تعتمد أنظمة القيادة الذاتية بشكل كبير على أجهزة الاستشعار والرادارات التي تتلقى الكثير من البيانات من السيارة المحيطة، وبعد ذلك تتم معالجة هذه البيانات وتحويلها إلى إشارات يتم إرسالها إلى وحدات التحكم لمختلف مكونات التوجيه.


هناك مجموعة كبيرة من هذه الأنظمة، بعضها يعمل كمساعد للسائق، حيث يعمل على التحذير من خطر الانحراف عن المسار أو الاصطدام المباشر، والبعض الآخر أكثر تطوراً ويعمل على إبقاء السيارة في حالة حركة كاملة، مثل سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والتي تتوفر بالفعل في بعض المناطق، بما في ذلك بعض الولايات الأمريكية.