القي نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، خطبًا متلفزًا، اليوم الإثنين، في أول ظهور لمسؤول بالتنظيم بعد اغتيال أمينه العام، حسن نصر الله، في هجوم إسرائيل على الضاحية الجنوبية، يوم الجمعة الماضية.

نتعرف على نائب الأمين العام الأول لحزب الله، نعيم قاسم.

من هو نعيم قاسم؟

يبلغ نائب الأمين العام الأول لحزب الله من العمر 71 عامًا، حيث أنه من مواليد منطقة بسطا التحتا في بيروت وحرصت أسرته على إرساله إلى المدارس الدينية حيث تتلمذ على يدى العديد من شيوخ المذهب الشيعي في لبنان، ليمارس الخطابة وتقديم دروس دينية بشكل أسبوعي للأطفال.

وتشير البطاقة التعريفية له أنه التحق بالجامعة اللبنانية ليدرس الكيمياء بكلية التربية، وتخرج منها في عام 1977، وأسس في سنوات دراسته الجامعية "الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين" كنشاط من أنشطة العمل الطلابي، كما دأب على إعطاء الدروس الدينية في مساجد الضاحية الجنوبية لبيروت إلى جانب امتهانه تدريس الكيمياء، قبل أن ينضم إلى "حركة أمل" مع اشتعال الحرب الأهلية في لبنان في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وتدرج في المناصب داخل الحركة، حيث تولى منصب نائب المسؤول الثقافي المركزي، ثم مسؤول العقيدة والثقافة قبل أن ينضم إلى مجلس قيادة الحركة.

ووفقًا لما كشف عنه حزب الله، عن النائب الأول للأمين العام، فإن قاسم استقال من منصبه في حركة أمل عام 1979 بعد عام من اختفاء مؤسسها "موسى الصدر" في ليبيا، لكنه لم ينقطع عن أنشطته التبليغية ومهنة التدريس، لينضم إلى مجلس شورى تنظيم "حزب الله" بعد تأسيسه عام 1982. وكان نائب الأمين العام لحزب الله "عباس موسوي" الذى اغتالته إسرائيلي عام 1992، ليتسلم منصب الأمين العام للحزب "حسن نصر الله"، واستمر قاسم في منصبه كنائب له، مع توليه مناصب أخرى داخل الحزب تشمل تنظيم الانتخابات النيابية داخل التنظيم وعمل أفراده داخل الحكومة اللبنانية.

كلمة نعيم قاسم اليوم

وقال نائب الأمين العام لتنظيم حزب الله في لبنان، في وقت سابق اليوم، أن حزب الله مستمر في عملياته بنفس الوتيرة وأكثر منذ مقتل الأمين العام للحزب حسن نصر الله، مضيفاً: "قواتنا مستعدة لأي توغل بري للجيش الإسرائيلي وهي جاهزة للالتحام البري معه."

وأوضح قاسم، خلال كلمته المتلفزة اليوم، أن "عناصر الحزب تابعوا عملهم بحسب الخطط البديلة التي وضعها زعيم الحزب (نصر الله) بما في ذلك للأفراد وللقادة البدائل"، مشددًا على أن "الجميع حاضر في الميدان ورغم الاعتداءات على المدنيين ومحاولات الإرباك لن نتزحزح قيد أنملة عن مواقفنا، والحزب سيستمر في مساندة وغزة وفلسطين."

وطالب القيادي بحزب الله، بمراقبة ما حدث بعد عملية الاغتيال إذ "استمرت عمليات المقاومة بالوتيرة نفسها". مشيرًا إلى عناصره ضربت هدف على بعد 150 كلم من حدود لبنان، وضربت حيفا بصاروخ. لكنه قال إن العمليات مرتبطة بكيفية "إدارة المعركة". وأضاف : "ما نقوم به هو الحد الأدنى كجزء من خطة متابعة المعركة وما يتطلبه الميدان لمعركة قد تكون طويلة والخيارات مفتوحة أمامنا"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تعمل على ضرب قدرات الحزب وخلق شرخ من خلال ضرب القرى."