كتب .. مصطفى محمود
أفادت شهود ومصادر عسكرية في السودان، اليوم الخميس، بأن الجيش قام بشن قصف مدفعي وجوي في العاصمة السودانية الخرطوم، في أكبر عملية له لاستعادة الأراضي هناك منذ بداية الحرب المستمرة منذ 17 شهرا بينه وبين قوات الدعم السريع.
ويأتي هذا الهجوم العنيف من الجيش السوداني، الذي فقد السيطرة على معظم أنحاء العاصمة في بداية الصراع، قبل كلمة من المقرر أن يلقيها قائدها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق.
وأضاف شهود ومصادر عسكرية، إنه خلال هذه الساعات هناك قصف شديد واشتباكات اندلعت عندما حاولت قوات من الجيش عبور جسور فوق النيل تربط المدن الثلاث المتجاورة التي تشكل منطقة العاصمة الكبرى وهي الخرطوم وأم درمان وبحري، ويأتي ذلك بعدما تمكنت القوات المسلحة من استعادة بعض الأراضي في أم درمان في وقت سابق، لكنه يعتمد في الغالب على المدفعية والغارات الجوية، ولم يتمكن من طرد قوات الدعم السريع من أجزاء أخرى من العاصمة.
وعلى الجانب الأخر تواصل قوات الدعم السريع التقدم في أجزاء أخرى من السودان في الأشهر القليلة الماضية في صراع تسبب في أزمة إنسانية واسعة النطاق ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص ودفع مناطق من البلاد إلى الجوع الشديد أو المجاعة، وخاصة بعد أن تعثرت جهود دبلوماسية تبذلها الولايات المتحدة وقوى أخرى مع رفض الجيش حضور محادثات كانت مقررة الشهر الماضي في سويسرا.





