أعلنت لجنة تنسيق عمليات مواجهة الكوارث والأزمات الوطنية في لبنان ارتفاع عدد النازحين إلى أكثر من نصف مليون نازح مع ترشيح العدد للارتفاع خلال الساعات القادمة في ظل تكثيف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية على البلاد.

هذا وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي العديد من العائلات الفارة من الجنوب والتي اضطرت لافتراش الأرصفة نظرا لعدم تمكنهم من العثور على مأوى، فيما أطلق ناشطون نداءات عاجلة للتسريع في توفير أماكن إيواء خاصة للفئات الهشة.

وشهدت قرى مختلفة في جنوب لبنان المأهولة بأغلبية شيعية موجات نزوح جماعي غير مسبوق، حيث غصّت الطرقات بسيارات العائلات اللبنانية القطانة جنوبا والتي غادرت على عجل الى العاصمة بيروت التي لم تسلم هي الأخرى من بعض الضربات الاسرائيلية.

ارتفاع جنوني في أسعار الإيجار

هذا وذكرت مصادر اعلامية لبنانية أن الضغط على السوق العقارية خلال الأشهر الماضية قد ساهم في ارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجار حيث تمكن ميسورو الحال من سكان الجنوب من تأمين منازل في مناطق أخرى منذ أشهر.

وكشفت وكالة فرانس برس الاخبارية في تقرير لها عن قيام العديد من أصحاب المنازل و الشقق برفع الأسعار الإيجار بشكل كبير وذلك في ظل ارتفاع الطلب. 

وعلى عكس ميسوري الحال فإن أغلب النازحين من الجنوب ينتمون للطبقة الفقيرة و المتوسطة ما يعني عدم قدرتهم على توفير المبالغ التي يطالب بها سماسرة العقارات وأغنياء الحرب.

النفس الطائفي يعود مرة أخرى


تعالت خلال الساعات القليلة الماضية الدعوات الى نبذ التعصب الطائفي في ظل الظرف الدقيق الذي يعيشه لبنان حيث وثق رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المواقف التي تعيد لبنان الى واجهة الخلاف الطائفي. 


وتناقلت وسائل إعلام لبنانية في 7 أغسطس/ آب 2024 حالة صاحب منزل طلب من عائلة نازحة من الجنوب ألف دولار كإيجار شهري، إلا أن أهالي المنطقة هاجموا العائلة و هددوهم بالسلاح وطالبوهم بالمغادرة بشكل فوري من البلدة.

في حين يشترط أصحاب عقارات آخرون أن يكون المستأجر من أبناء المنطقة في إشارة إلى رفض تأجير المنازل للنازحين اللبنانيين من أبناء الطائفة الشيعية من الجنوب. ويبرر سماسرة العقارات مطالب بعض أصحاب البيوت التي وصفت بالطائفية بمخاوفهم من استهداف الطيران الاسرائيلي للمنطقة في حال تم استضافة أحد أعضاء حزب الله.


ويشكل المسلمون الشيعة الطائفة الأكثر عددا في الجنوب اللبناني، يليهم الموارنة المسيحيون ثم المسلمون السنة.