كتب: محمود السيد
لا هو قوى
تحريرية في نظر اللبنانيين، ولا بطل قومي في أعين الفلسطينيين، هذا هو حال حزب
الله بعد انفجار أجهزة "البيجر" وتصفية أبرز قادته، حيث ترسخت هذه
الصورة بسبب حالة الضعف التي ظهر عليها وحجم الثغرة التي ارتسمت في جسمه الأمني
والعسكري، وفقا لما أفاد به خبراء.
اختراق حزب الله
وأشار الخبراء، إلى أن الضربات الإسرائيلية، أشارت إلى وجود خروقات أمنية داخل حزب الله اللبناني، فضلا عن التفوق التكنولوجي والعسكري لإسرائيل، وأن هذا الخرق اعترف به حسن نصر الله زعيم حزب الله، كأنه يدرك بوجود عملاء قريبين منهم، حين قال إن الرد على تل أبيب يحتاج إلى حلقة ضيقة جدا.
وأوضح الخبراء،
أن لولا الاختراق في الجهاز البشري للحزب وبين شركائه لم تكن للعمليات الإسرائيلية
كل تلك الفعالية، وسط تساؤلات حول كيفية تمكن إسرائيل من الوصول إلى سلاسل التوريد
لحزب الله لتفخيخ أجهزة البيجر، إذا لم يكن هناك ثمة اختراق على مستوى عال.
تضرر إيران
ويرى المراقبون، أن إيران تضررت بانفجار البيجر لإصابة سفيرها في بيروت، وهو ما ينفي الشكوك في ضلوعها في تسريبات الاختراق أو الانفجار، واستبعاد أن تهتز الثقة بين إيران وحزب الله بهذه الخروقات.
وأكد الخبراء، أن حسن نصر زعيم حزب الله، ليس لديه القدرة على مخالفة طهران بالرأي أو الموقف، وحجته في ذلك أن جزءا كبير كبيرا أن سياسة حزب الله هي سياسة إيرانية، تنفذها في لبنان والمنطقة.
موعد ومكان
اجتماع النخبة في الضاحية الجنوبية لقادة حزب الله، فرض عددا من التساؤلات،
واعتبار هذا المكان آمن وموجود تحت الأرض ولا يمكن الوصول إليه إلا من خلال معلومة
بشرية، وهو ما يؤكد الاختراق الداخلي لحزب الله، حيث اعتقل الحزب كوادر فيها من
خدم في صفوفه منذ أكثر من عقدين بشبهة التعامل مع بعض السفارات.
ومن ضمن الجدل
الذي فرضه تفجير "البيجر" وإمكانية اهتزاز الثقة بين إيران وحزب الله،
المعلومات المتداولة بشأن نجاة نائب قائد القدس، والذي كان مدعوا للاجتماع ووصل
متأخرا لمكان الاجتماع وهو ما ترك علامات استفهام كبيرة مع تأجيل طهران الرد على
اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس والدخول في عروض
مفاوضات مبكرة مع واشنطن، والتلكؤ في الرد على عملية الاغتيال.






