كتب: عمر دراز
يبدو أن الحرب
الشاملة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل تقترب أكثر من أي وقت مضى خاصة بعد العملية
الإسرائيلية التي تم تنفيذها مساء اليوم الثلاثاء وتم بموجبها تفجير شبكة أجهزة اتصال
"بيجر" التابعة لعناصر حزب الله اللبناني ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات
من عناصر الحزب وأيضا المدنيين اللبنانيين.
تفاصيل
الحادث
قامت إسرائيل مساء
اليوم الثلاثاء بعملية استخباراتية كبيرة، نجحت من خلالها بتفجير شبكة أجهزة لاسلكية
تابعة لحزب الله اللبناني باستخدام تكنولوجيا متقدمة تم تفعيلها عن بعد وتعمل عن طريق
تسخين بطاريات الهواتف حتى تصل لمرحلة الانفجار.
واستهدفت العملية
نظام الـPagers المحمول باليد لدي عناصر حزب
الله اللبناني، كما شمل التفجير أيضا أجهزة الراديو التابعة للحزب.
رواية
غير رسمية
وفي رواية غير
رسمية كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة عن عملية تفجير أجهزة الاتصال الخاصة
بعناصر حزب الله اللبناني البيجر.
وأضافت أنه قبل
بضعة أسابيع تسرب إلى وسائل الإعلام أن الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي يعرفان أن
حزب الله يستخدم أجهزة اتصال داخلية.
وبحسب ما تم تسريبه فإن أجهزة النداء التابعة لشركة
تيليريم الإيرانية الصنع وصلت إلى حزب الله وتم وضعها قيد الاستخدام قبل نحو ثلاثة
أشهر.
وصدرت تعليمات
لأفراد حزب الله بأنه في الاستخدام العملي يجب عليهم استخدام أجهزة الاستدعاء وعدم
استخدام الهواتف المحمولة التي تتمتع أجهزة مثل الشاباك والموساد و8200 بالاستماع والسيطرة
الكاملة عليها، مشيرة إلى أن وحدة الإنترنت التابعة للجيش الإسرائيلي قد تمكنت من اختراق
شبكة الاتصالات ونفذت هذه العملية التي وصفتها بأنها مثيرة للإعجاب.
فيما عقد رئيس
الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اجتماعا مع وزير الدفاع جالانت، بمقر وزارة الأمن
في تل أبيب في أعقاب تنفيذ العملية.
تحذير
المواطنين
وبمجرد من توافر
المعلومات الأولية عن الحادث وطريقة تنفيذه التي كشفت عن استخدام الهواتف الاسيلكية
بيجر، طالبت وزارة الصحة اللبنانية من جميع المواطنين الذين يمتلكون أجهزة الـPagers أن يعمدوا إلى رميها بعيدا عنهم بشكل فوري.
وطالبت المستشفيات
في مختلف المناطق اللبنانية الاستنفار إلى أقصى درجة ورفع مستوى استعداداتها لتلبية
الحاجة السريعة إلى خدمات الطوارئ.
فشل
استخباراتي
وتعتبر هذه التفجيرات
ضربة موجعة لحزب الله اللبناني، في ظل المواجهة المحتدمة مع إسرائيل والتي اعتبرها
مسئول كبير داخل الحزب ـ في تصريحات لرويترز ـ بأنه أكبر عمل استخباراتي تم تنفيذه
داخل الاراضي اللبنانية حتى الآن.
ولم يستطيع حزب
الله حتى الآن معرفة حجم الأضرار الناتجة عن العملية الإسرائيلية، لكن مسئوليه يعلمون
بأن هذه العملية تعتبر اختراقا كبيرا من جانب إسرائيل سيؤثر بشكل كبير على سياسات الحزب
في الفترة المقبلة.
طوق نجاة لنتنياهو
وفي المقابل أنقذت
العملية الإسرائيلية بتفجير أجهزة اتصال البيجر التابعة لحزب الله، رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو، من الضغوط التي يتعرض لها في الفترة الأخيرة خاصة بعد اتهامه من قبل
المعارضة في إسرائيل بالفشل في الحرب في غزة وإعادة المحتجزين.
بالإضافة إلى خلافاته
مع وزير دفاعه جالانت الذي يعارض توسيع الحرب في الشمال مع حزب الله اللبناني ويرى
أنها تشكل خطرا على إسرائيل.
وقالت وسائل إعلام إن العملية تعتبر نصرا كبيرا جاء في وقت مناسب جدا لنتنياهو الذي تنفس الصعداء بعدما كان يواجه ضغطا كبيرا من عائلات المحتجزين في غزة بعد الإعلان مؤخرا عن مقتل الكثير منهم على يد قوات الجيش الإسرائيلي.









