رغم دخول البلاد في منحدر ضيق بسبب الوضع الوبائي وخروجه عن السيطرة، تعد قرارات الحكومة الفرنسية فاقدة للفعالية والنجاعة في مكافحة جائحة الكورونا, وهذا ما جعل الأطباء في باريس يطلقون صيحة فزع ويستنكرون تدهور الأوضاع .
ونقلت صحيفة "لوجورنال دو ديمونش" الفرنسية, بيانا وقّع على فحواه 41 من أطباء الطوارئ والإنعاش, ينددون من خلاله تفاقم خطورة الوضع الصحي بسبب أزمة كورونا وبسبب الانتشار السريع لهذا الفيروس ، كما أكدّوا أنه في غضون أسابيع قليلة سيجدون أنفسهم أمام الخيار الأصعب وهو ضرورة الاختيار بين المرضى, بين من يعيش ومن يموت.
حيث بلغ عدد المصابين حتى يوم 30 مارس, 4585385 إصابة, وبلغ عدد الوفيات 95337 وفاة, أمّا عدد المرضى المقيمين في المستشفيات فقد بلغ عددهم 28510 مريض ، هذا ويجدر بالذكر, أنّ الوضع الحالي يرمي إلى أنّ طاقة استيعاب المستشفيات ستتجاوز قدرتها في الأسبوعين القادمين .
ونظرا لتفاقم الوضع الوبائي, اضطرت السلطات الصحية في باريس خلال الأيام الماضية, إلى نقل بعض المصابين عبر القطارات والمروحيات إلى مدن أخرى من فرنسا مثل "ليون".
كما كشفت وسائل الإعلام الفرنسية, عن ازدراء الأوضاع الصحية وتفاقمها في عديد المدن في فرنسا, مع تنديدات متواصلة من الطواقم الطبية بالتدخل العاجل لحلّ هذه الأزمة.
ورغم صعوبة الوضع الصحي, إلاّ أن السلطات الفرنسية لم تعلن إلا عن إجراءات وقائية لا تتلاءم مع الازمة وقد لاقت انتقادا كبيرا من المعارضة والطواقم الطبية .
كما استنكر بعض رؤساء الكتل في البرلمان الفرنسي تفرد الحكومة بالقرار عدم إشراك نواب الشعب في القرارات, منذ بداية جائحة كورونا.
وفي نفس البيان الذي وقّع عليه الأطباء, المنشور في الصحيفة سالفة الذكر, أكدّ عدد منهم أنّه في الفترة القادمة, سيتجاوز عدد المرضى عدد أسرة الإنعاش، وأنهم بلا شك سيضطرون لفرز المرضى التي تعتبر حالاتهم مستعجلة وهذا أمر خطير ومخجل في نفس الوقت, وهو ما سيؤدي بالمنظومة الصحية إلى كارثة حقيقية تتمثل في الفارق بين الموارد المتاحة والاحتياجات .
وفي هذا الصدد صرّح وزير الصحة الفرنسي ,أوليفييه فيران," أنّ السلطة التنفيذية تتابع الوضع الوبائي عن كثب, وفي حال تأزم الوضع ستتخذ إجراءات جديدة لحماية المواطنين".





