كتب .. مصطفى محمود

أكد الصادق الغرياني، مفتي عام ليبيا، رفضه للتدخلات الخارجية التي تقوم بها الأطراف الدولية في شؤون البلاد، مضيفًا أن هذ الأمر الذي "يزيد الطين بلة".

وتابع الغرياني، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية، أنه ما تكاد تنتهي فتنة في بلادنا إلا ومندوب البعثة الأممية والسفراء وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا يعملون حثيثا على أن يعيدوها جذعة، ليستمر الصراع ولا يملك أهل ليبيا إرادتهم، متسائلًا عن طبيعة التدخل الأخير للمبعوثة الأممية والسفراء في مصرف ليبيا المركزي ومن يديره؟، مؤكدا أن ذلك شأن داخليً.

وأوضح مفتي عام ليبيا، أن البعثة تدخلت أيضًا في انتقاء شخصين من عندها من مجلسي الدولة والنواب دون تخويل من المجلسين، وأعلنت بهما اتفاقا يتم من خلاله تعيين محافظ للمصرف المركزي، لأجل منع قرارات الرئاسي، مشددًا على أنه من المفترض أن مثل هذه التدخلات في الشؤون الداخلية من المبعوثة الأممية والسفراء يُطردون بها من البلد لأنها لا تتفق مع طبيعة العمل والمهام المسندة إليهم بمقتضى وظائفهم.

ويشار إلى أن وكيلة أمين عام الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو قد اختتمت منذ أيام زيارتها إلى ليبيا التي جاءت تأكيدا على التزام المنظمة بمساعدة الشعب الليبي في جهوده للوحدة والسلام، فيما قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان "أنه على الرغم من التقدم على الصعيد الاقتصادي منذ آخر مرة زارت فيها ليبيا في 2021، إلا أن البلاد أصبحت أكثر انقساما الآن"، ونوهت بأن الانتخابات التي تتحرى المصداقية والشمول هي السبيل الأوحد الكفيل بإنهاء الانسداد السياسي ووضع حد لدوامة الترتيبات الانتقالية.